فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩(هـ) الجلد، وهو من العقوبات الأساسية في الشريعة، وقد سبق أنه شرع عقوبة للزاني البكر والقاذف وشارب الخمر بمقادير حدّدت في القرآن أو السنة أو الاجماع. وكذلك أجمع الفقهاء على جواز التعزير به، بل اعتبروه عقوبة مفضلة للجرائم الأكثر خطورة؛ لأنه أشد ردعاً
للمجرمين.
(و) التعزير والإبعاد، فقد روي أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بإبعاد المخنثين من المدينة، وكذلك روي عن عمر أنه عاقب شخصاً بالجلد، ونفاه إلى البصرة، وأمر بهجره حتى تاب فأذن للناس بالكلام معه.
الأفكار:
1 - التعزير هو التأديب على المعاصي التي لم يشرع لها حد ولا قصاص.
2 - المعصية هي إتيان المحرم أو ترك الواجب.
3 - المعاصي من حيث نوع العقوبة الواجبة عليها صنفان: صنف قدرت عقوبته في القرآن والسنة: وهو ما يعاقب عليه بالقصاص والحدود، وصنف لم يرد تقدير عقوبته في قرآن ولا سنة وهو ما يعاقب عليه
بالتعزير.
4 - يشترط في العقوبة التعزيرية أن تكون جزاء المعصية، وأن لا تكون محرمة في ذاتها، وأن لا تكون مهلكة للجسد كليا ولا جزئيا، وأن
- YYA-