فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

(ب) الصنف الثاني جهلة أبناء المسلمين الذي لا يعرفون عن الإسلام وأنظمته إلا ما يثيره أعداؤه من الشبهات حوله، فيتلقفونها ويرددونها وهم لا يعلمون، وبخاصة أصحاب المصالح والمكاسب الدنيوية الذين

أو همهم العدو أن تطبيق الإسلام يضيع عليهم تلك المصالح.

وسبيل الشباب المسلم في مواجهة تلك المفتريات هو الثقة في دينهم ومناهجه وأنظمته واليقين بأنه من عند الحكيم الخبير الذي يعلم مواقع المصالح والمفاسد، فلا يأمر عباده إلا بما ينفعهم ولا ينهاهم إلا عما يضرهم، وأساس هذه الثقة أمران:

الأمر الأول: الوعي بأساليب الأعداء في المكر والكيد، واتهامهم في كل موقف يتخذونه إذا كان فيه إساءة لشرع الله عز وجل؛ انطلاقاً من إخبار الله عنهم في قوله تعالى: (وَلَا يَزَالُونَ يُقَتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِن اسْتَطَاعُوا)، (1) وانطلاقاً من تجارب الماضي التي جاءت كلها مصدقة لإخبار

الله عنهم.

والأمر الثاني: هو العلم الذي مبناه على الدراسة الواعية لقواعد الإسلام وأنظمته المختلفة من منابعها الأصلية كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه

وسلم وسيرة الخلفاء الراشدين وكتب العلماء الصالحين المشهود لهم.

2 - الردّ على شبهة القائلين بعدم صلاحية العقوبات الشرعية لقدمها من الشبهات التي أثيرت حول نظام العقاب الإسلامي أنه نظام قديم وضع لمجتمعات قديمة، كانت لها ظروف تختلف عما يسود العالم في هذه الأيام والقوانين التي تنظم حياة الناس ينبغي أن تتطور لتتناسب مع الظروف الجديدة.

(1) البقرة الآية 217.

- YAY -