فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الإسلام يحارب لدفع الفتن التي قد تحدث وهي ثلاثة فتن الردة والبغي

وقطع الطريق.

4 - حماية الاقليات المسلمة:

التي تعيش خارج حدود الدولة الإسلامية فالجهاد لا يقتصر على الدفاع عن. العقيدة في مركزها وهي دار الإسلام بل يتجاوز هذا الحصن إلى حماية المسلمين خارج حدود الدولة الإسلامية من إضطهاد المشتركين لهم أو إكراههم على ترك دينهم قال تعالى (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِلِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَ اجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ: نَصِيرًا). (1)

ه - المحافظة على العهود والمواثيق: أوجب الإسلام الوفاء بالعهد سواء كان من أهل الحرب أو أهل الذمة قال الله تعالى إلَّا الَّذِينَ عَنْهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ.

(2)

فالعهود والمواثيق لها حرمة كبيرة في الإسلام ولا يجوز التلاعب بها ولا نقضها كما لا يجوز أن تتخذ وسيلة غدر أو خيانة فإذا صرح من كان معاهداً بنقض العهد أو فعل ما يوجب النقض وجب قتالهم قال الله تعالى {وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَنَهُم مِّنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَتِلُوا أَيْمَةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ). (3)

(†)

هذه الدوافع التي يجاهد المسلمون لها وهي كلها تقع في غاية واحدة هي

اعلاء كلمة الله تعالى وفي سبيله والغرض منها تحقيق السلام للناس أجمعين

(1) النساء الآية: 75.

(2) التوبة الآية: 4. (3) آالتوبة الآية: 12.

- EY -