فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٤١(1)
وَقَتَلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإن انتهوا فَلا عُدوان الا على التلامينَ) (1)
وهذه الحرب ليست لصالح فرد أو فئة أو جيش، ولكنها لصالح البشرية جميعاً لتسعد بالأمن والطمأنينة وهذه هي الحالة الرئيسية التي فرض من أجلها الجهاد.
2 - دفع الأعداء عن ديار المسلمين وأموالهم:
وهذا حق طبيعي لأنه قتال ضد العدوان وحماية ديار الإسلام تكون بالدفاع عنها لحماية العقيدة في مركزها وحصنها
وهذه الحرب أقرها القرآن الكريم في الكثير من الآيات الصريحة منها قوله تعالى: (وَقَتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَتِلُونَكُمْ) (2) وقال الله تعالى: {أَذِنَ لِلَّذِينَ يُقْتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِير (3) وقال الرسول عليه)
السلام) من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد»
-
حماية النظام العام للدولة الإسلامية
(4)
فالقتال بصورة عامة يكون بين المسلمين والمشركين غير أن تدابير القتال قد تلجأ إليها الدولة الإسلامية أحياناً بغية توطيد السلطة وحماية النظام العام داخل الدولة الإسلامية وهذه الحرب تكون لدرء الفتنة ومنع البغي الذي قد يحدث داخل المجتمع المسلم فيهدد أمنه وكيانه ونظامه الإسلامي ومن هنا وجدنا
(1) البقرة الآية 193.
(2) البقرة الآية 190
(3) الحج الآية 39.
(4) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد وابن حبان
- El -