فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وخلاصة القول أن الإسلام أخذ بمبدأ المعاملة بالمثل مع الأعداء ولكنها معاملة بالمثل مع التقوى فلا معاملة بالمثل في الأعمال الهمجية ذلك لأنه لا يصح في حكم الرسالة الإلهية أن تتجافى عن العدالة والفضيلة أبداً فإذا كان القتال ملحمة بشرية تستباح فيها الدماء والأموال فإنها لا تستباح فيها الفضيلة ولا تنتهك العدالة ولا ينطلق المقاتل المسلم من كل القيود الإنسانية

وأعظم دليل على سماحة الإسلام وإنسانيته في الحروب موقف الرسول عليه السلام يوم فتح مكة المكرمة إذ خاف أهلها انتقامه لما صبوه عليه وعلى أتباعه من العذاب وما ارتكبوه ضد الإسلام والمسلمين من جرائم فقال لهم قولته المشهورة «ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء. فلم يقتلهم ولم يأسرهم ولم ينتهك حرماتهم أو يهن كرامتهم ولكنه عفا عنهم وأطلق سراحهم.

الأفكار:

1 - عدم الافراط في إراقة دماء الأعداء وتدمير مبانيهم

2 - لا يكون التدمير والتخريب إلا لحاجة القتال

- القتال في الإسلام اقترن بوجود التقوى والتمسك بالفضيلة 4 - حرم الإسلام المثلة بالأعداء أو حرق أجسامهم.

ه ـ لا يجوز تعذيب الجرحى ولا يسوغ قتلهم

6 - حرم الإسلام التعذيب بالنار.