فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٦٩4 - الموقف من العمال والفلاحين
نهى النبي عليه السلام عن قتل العسفاء وهم الأجراء أو العمال الذين يستأجرون للعمل، ولا يحاربون، وليس لهم في الحرب، عمل والحرب محصورة في المقاتلين بالسلاح ومن يعينهم على ذلك، أو يرسمون ويدبرون
الخطط. والعمال والزارعون والصناع الذين لا يقاتلون هم بناة العمران والحرب الإسلامية ليست لازالة العمران أو تقويض دعائمه وقد أيدت هذا السنة النبوية. فقد روي عن الرسول عليه السلام أنه قال: «لا تقتلن ذرية ولا عسيفاً» (1) وعن زيد بن وهب قال: أتانا كتاب عمر بن الخطاب وفيه «لا تغلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا وليداً واتقوا الله في الفلاحين الذين لا ينصبون لكم
الحرب»
ه - الموقف من الرسل
لا يمانع الإسلام من إقامة صلات سياسية مع الدول غير الإسلامية. ولا يمانع من إرسال الرسل، واستقبال رسل الأعداء. وكان أول عمل عمله الرسول عليه السلام، بعد فراغه من ارساء دعائم الدولة الإسلامية إرسال الرسل إلى الملوك والأباطرة والقياصرة الذين عاصروه، من أجل نشر الدعوة الإسلامية. فقد أرسل إلى النجاشي ملك الحبشة وهرقل ملك الروم وكسرى
ملك الفرس
وكذلك استقبل الرسول عليه السلام الرسل الذين أرسلهم ملوك ورؤساء الدول الأخرى إليه، ومنع الغدر بهم، وأوجب حمايتهم. ففي الحديث
(1) سبق تخريجه.
- 19 -
-