فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٨٤4 - عقد الذمة
وهو العقد الذي يتم بين السلطة المسلمة وغير المسلمين، يكتسب بموجبه هؤلاء حق الإقامة الدائمة في دار الإسلام ويتولى المسلمون حمايتهم والدفاع
عنهم مقابل ضريبة شخصية يدفعونها للدولة الإسلامية، عرفت بالجزية
وعقد الذمة عقد لازم غير مؤقت فلا يملك المسلمون نقضه بحال من الأحوال. أما في حق الكفار فغير لازم.
وأهل الذمة هم أهل البلاد التي يكون عليها حكام من المسلمين يديرون أمرها، ويتركونهم أحراراً في ديارهم، بمعنى أن يكون لهم على المسلمين أن يحموهم من كل عدو يغير عليهم نظير ما يدفعونه، مساهمة منهم في إمداد الجيش المدافع بقوة المال.
ويترتب على عقد الذمة أحكام منها أنهم لا يقاتلون وأن إقامتهم في دار الإسلام دائمة ولهم حق التمتع بعصمة النفس والعرض والمال، وحمايتها
حماية تامة.
وينتهي عقد الذمة بأحد أمور ثلاثة:
أحدها: أن يسلم الذمي لأن عقد الذمة وسيلة إلى الإسلام، لا رغبة بما يبذلونه من المال، بل ليخالطوا المسلمين فيتأملوا محاسن الإسلام
وشرائعه فيدعوهم ذلك إلى الإسلام.
الثاني: أن يلحق الذمي بدار الحرب لأنه إذا لحق بدار الحرب صار بمنزلة المرتد، وقد رضي أن يكون في صف المحاربين للإسلام.
84
-