فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٨٣الأحاديث، على وجوب الوفاء بالعهد فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به
3 - انتهاء الحرب بانتصار الجيش الإسلامي
(1).
إن الإذن بالحرب آخر الطرق المشروعة لكبح جماح الظلم وإزالة العوائق، أمام الدعوة الإسلامية. ولا تلجأ إليها الدولة الإسلامية إلا بعد عرض الإسلام على الأعداء. فإن أبوا طلبت منهم الجزية فإن أبوا قاتلهم المسلمون لوصية الرسول صلى الله عليه وسلم لامراء الجيوش الإسلامية: وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال؛ فايتهن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم: ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن هم أبوا فسلهم الجزية. فإن أجابوك فأقبل منهم وكف عنهم. فإن أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم.
ولا يعني ذلك تشوق المسلمون إلى الحرب وإنما هو إتقاء للغدر؛ لأن رفض المحارب للإسلام أو الصلح يعني أنه يبيت الغدر والخيانة للمسلمين فوجب عليهم أن يتقوا ذلك بقتالهم.
والفتح والغلبة اللذان يحصلان بالنصر صورة من صور انتهاء الحرب في الإسلام وعلى أثر انتهاء الأعمال الحربية تنتقل السيادة إلى الدولة الإسلامية ويصبح الاقليم المفتوح من دار الإسلام وأما الذين غلبوا من أهل الحرب فمن أسلم منهم فله ما لنا وعليه ما علينا ويبقى على ماله وممتلكاته. وأما الذين اختاروا البقاء على شركهم فيجوز التعرض لأموالهم. والأمر بعد ذلك متروك لولي أمر المسلمين، فيفعل ما يحقق المصلحة للإسلام والمسلمين
(1) سبق تخرجه.
- AY -