منهج البحث وتحقيق النصوص محمد بن صالح ناصر

منهج البحث وتحقيق النصوص

الجزء ١ · صفحة ١١١

- تقويم النص: (1)

الفصل الثالث

كيف يحقق النص؟

يراد بالتقويم هنا ـ معناه اللغوي الدال على تعديل الدرء، وإزالة العوج.

يقال: قوم الشيء تقويماً ..... أي عدله تعديلاً.

ويقال: قومته فهو قويم ومستقيم .... أي عدلته فهو معتدل.

ويقال: أقامه إقامة فهو مستقيم.

وقد ورد إستعماله بهذا المعنى اللغوي الإصطلاحي في خاتمة (رسالة النحو) لأبي الفتح المطرزي المتوفى سنة (616 هـ) المنشورة بذيل كتابه (المغرب في ترتيب المعرب قال: «اللهم لم أتعقب عثرات العلماء ليقال، ولكن لأستقيل في تداركها عثراتي فتقال، وقد علمت ما عانيت في التقويم والتثقيف، لما وقع في الكتب من التحريف، والتصحيف، فأقلني عثرتني، واستر عورتي، وآمن روعتي، برحمتك با أرحم الراحمين، وبفضلك باكريم.

أما النص فيراد به: متن الكتاب ـ كما تقدم في بيان تحديده.

وفي ضوئه: فتقويم النص يعني ابراز الكتاب كما وضعه مؤلفه، وذلك بإصلاح ما طرأ عليه من تغيير وتبديل، وتعديل ما لحقه من درء وعوج. والفساد الذي يطرأ على النص حتى يصبح بحاجة إلى الإصلاح ينشأ عادة، إما من سهو المؤلف، أو من غفلة الناسخ، أو جهله، أو تعمده لغاية ما.

1 ـ د. عبد الهادي الفضلي، تحقيق التراث، ص، 176 (بتصرف).

- 107 -