منهج البحث وتحقيق النصوص محمد بن صالح ناصر

منهج البحث وتحقيق النصوص

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

ويستعين المحقق بالمصادر التي كان المؤلف ينقل عنها كثيراً، حيث أن بعض المؤلفين يعتمدون على بعض المصادر إعتماداً رئيسياً، فينصون أحياناً عليها، ويغفلون عنها أحياناً أخرى. كما يستعين المحقق بالمراجع التي تبحث في مادة الكتاب، أو في موضوع قريب يتصل بها، فإن كان الكتاب في حروف المعاني مثلاً، حاول أن يخرج أقواله من الكتب الأخرى التي بحثت في حروف المعاني، وإن كان الكتاب في أصول الفقة، حاول أن يعود إلى الكتب التي بحثت في الموضوع نفسه.

وقد يجد المحقق هذه النصوص في المطولات، فإن كان النص في اللغة عاد إلى لسان العرب والجمهرة والمخصص، فقد يجد هذا القول منسوباً. وكثيراً ما أسعفت الكتب الموسوعية بالجواب.

وهكذا يبقى المحقق مجتهداً في معرفة صاحب القول، فإن ظفربه وإلا عاد إلي كتابه إن كان له كتاب مطبوع، وإن لم يكن له كتاب مطبوع أو مخطوط

له في بلده نسخة، خرج النص من أي كتاب آخر نص على نسبته له. وإن ظفر بهذا القول في كتاب يحوي صيغة المبني للمجهول نفسها (قيل) إكتفى بتخريجه منه، وإن لم يجد أثراً لهذا القول، ترك النص غفلاً، ولا حرج عليه فلكل مجتهد نصيب.

ج وثمة نصوص يجدها المحقق في الكتاب توحي لقارئها أنها من المؤلف نفسه، بحيث أنه لم ينسبها إلى قائل بعينه، ولم يبدأها بقول «فإن كان النص منقولاً حرفياً أشار المحقق إلى هذا الكتاب وأنه نقله منه كلمة كلمة، وإن كان النقل بالمعنى قال في الحاشية: ينظر كتاب كذا، صفحة كذا وإذا كان بين المؤلف والكتاب الذي ذكرنا نصه علاقة فكرية غير مقصودة

-117 -