منهج البحث وتحقيق النصوص محمد بن صالح ناصر

منهج البحث وتحقيق النصوص

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

على أنه يغني في هذا المجال كتاب تيسير المنفعة ومفتاح كنوز السنة

والمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي لمحمد فؤاد عبدالبافي. والحق أن هذا العمل يسهل الوصول إلى الحديث للباحثين، ولكن مجاله كتب محدودة، كما أنّه لا يقدم لفظ الحديث كاملاً، فلابد من الرجوع بعد استشارته إلى راوي الحديث أو رواته في الكتب التي إعتمدها، كما أنه لا يتعرض لقيمة الحديث ومدى صحته أو ضعفه.

2 - يعنى المحققون وعلماء الدارسات الإسلامية بضبط لفظ الحديث أو متنه، وبمعرفة سنده أي سلسلة رواته، ويحاولون تحديد درجته في

-

الصحة والضعف بناء على نقد الناحيتين المذكورتين معاً.

يعتبر المختصون الحديث إذا أختلفت ألفاظه - ولو كان موضوعه متحداً أكثر من حديث واحد، وكذلك إذا أتحدت ألفاظه، وتغير رواته أو بعضهم. ولذا إذا عقبوا على حديث ما بأنه ورد في البخاري، عنوا بذلك أنه ورد باللفظ نفسه، وإذا أشاروا إلى فروق اللفظ، وفي حالة إتحاد اللفظ - ولكن البخاري رواه عن صحابي آخر مثلاً ـ يكون من الغلط القول: رواه البخاري، فهما حديثان لا حديث واحد، وإنما يقال: روى البخاري مثله عن فلان قال: (كذا).

والآن كيف يتسنى للباحث ولو كان غير متخصص أن يخرج الحديث: 1 - معرفة راوي الحديث ونصه. إذا كان لدى الباحث حديث معين، ويريد تعيين المصادر التي روته ونصه وسنده، فهناك طرق عملية ميسرة للحصول على ذلك حسب القدر الذي نعرفه من الحديث:

كأن نذكر الكلمة الأولى من متن الحديث.

-118 -