منهج البحث وتحقيق النصوص محمد بن صالح ناصر

منهج البحث وتحقيق النصوص

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

ويرى بعضهم التوسع أكثر في التخريج، في حين يرى آخرون الإختصار أكثر، فإن كان للعلماء أقوال في هذا الحديث من حيث الصحة أو الضعف أشار إلى ذلك إشارة فقط، ولكن هذا لا يعد من الأمور الضرورية في كتب بعيدة عن علم الحديث. لأن هذا العلم

يحتاج إلى متخصصين، وقد يضل غير المتخصص في ميدانه. التعريف بالاعلام: ينبغي أن نعرف بكل علم يرد في الكتاب، فيذكر أسمه واسم أبيه، وقد يكون ثمة إلتباس بعلم غيره، فيذكر إسم جده ويشار إلى لقبه، وكنيته ويذكر شيخان له كما يذكر تلميذان أخذا عنه، ثم يشار إلى أهم مؤلفاته وسنة وفاته، ويُختم التعريف بذكر مصدرين أو ثلاثة ترجمت له، على أن لا يتجاوز ذلك كله ثلاثة أسطر: ومثال ذلك:

إبن دريد: (أبو بكر محمد بن الحسن) إمام في اللغة والأنساب، قرأ على حاتم السجستاني وأبي الفضل الرياشي، وروى له القالي والمرزباني له (الإشتقاق) و (الجمهرة)، و (الملاحن) توفى سنة (321 هـ) الأغاني، معجم

الأدباء.

وهذه الترجمة ترد عندما يذكر المؤلف هذا العلم للمرة الأولى باسمه أو لقبه أو كنيته أو يشير إليه. ولا نترجم له مرة ثانية فإن ورد إسمه أكثر من مرة عرف القارئ إن لم يجد في الحاشية ترجمة له - أنه سبقت ترجمته، ويذكر رقم الصفحة التي ذكر فيها وقد يترك كل ذلك لملحق التراجم الواردة في الكتاب حيث يعرف بهم تعريفاً موجزاً.

وقد يلتبس الأمر على المحقق: لأن المؤلف قد أورد لقباً أو كنية أو نسبة لبلد تنطبق على علمين، فكيف يصنع المحقق؟

- 120 -