منهج البحث وتحقيق النصوص
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الجواب: ثمة قرائن يستطيع المحقق الإستعانة بها لتحديد المطلوب هي: 1 - إذ كان الإشتراك بين علمين أحدهما نحوي والثاني محدث، وكان النص نحوياً فالترجمة من حق النحوي، والعكس صحيح.
2 - قد يكون الإشتراك بين علمين أحدهما يروي نصاً عن شيخه فلان، فأنت تبحث أولاً في ترجمة الشيخ وسوف تطلع فيها على أسماء تلاميذه، وتأخذ إسم التلميذ الذي هو سبب الإلتباس، وتترجم له بينما تغفل العلم الثاني، لأنه ليس له رواية عن ذلك الشيخ.
3 - قد يكون الإشتراك بين علمين ثانيهما توفي بعد المؤلف (صاحب الكتاب الذي تحققه) فالترجمة من حق الأول.
4 - قد يدل النص نفسه على الوصول إلى حقيقة الإسم الملتبس فيه، كان تستفيد ذلك من إسم الكتاب الذي ذكره المؤلف، كان يقول مثلاً: (أما أبو الحسن في كتابه الممتع ..... فنعرف أنه إبن عصفور لا الأخفش، وإن كان الإثنان يعرفان بأبي الحسن، لأن الممتع لإبن عصفور. وإذا قال مثلاً فسرها. أو أعربها أبو الحسن وعدت إلى معاني القرآن فوجدت کلامه. عرفت أنه للأخفش: لأن معاني القرآن للأخفش.
فيكون الرجوع إلى كتب الطبقات تبعاً لشخصية المعنى بالأمر ومجال تخصصه، فالصحابة نجد ترجمة لهم في مثل طبقات ابن سعد، والإصابة لأبن
حجر، والإستيعاب لابن عبدالبر، وأسد الغابة لابن الأثير واللغويون والنحاة في مثل طبقات النحويين للزبيدي، ونزهة الألباء لإبن الأنباري، ومراتب النحويين لأبي الطيب اللغوي، وإرشاد الأريب لياقوت، وإنباه الرواة للقفطي، وبغية الوعاة للسيوطي.
- 121 -