منهج البحث وتحقيق النصوص محمد بن صالح ناصر

منهج البحث وتحقيق النصوص

الجزء ١ · صفحة ١٤

والعلم حاصل من تباينهما في المنهج والأسلوب، فإذا ما اتبع الباحث المناهج والأساليب الخاصة بالمنهج العلمي كانت المعرفة عندئذ علمية.

والإنسان في تفكيره قد ينظم أفكاره ويرتبها حتى يصل إلى المطلوب، على أيسر وجه. وعلى نمو طبيعي تلقائي ليس فيه تحديد ولا تأمل لقواعد معلومة من قبل، ولكن يظل على هذه الصفة منهجا تلقائيا لا يمت بصلة إلى المنهج العلمي لأن المنهج العلمي لا يكون إلا منهاجا عقليا منظما لا شأن للعواطف فيه، ولا دخل للمصادفة والإعتباط في قواعده لذا أطلق على المنهج: بأنه الطريق المؤدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم بواسطة طائفة من القواعد العلمية

تهيمن على سير العقل، وتحدد عملياته حتى يصل إلى نتيجة معلومة. (1) وتبعاً لإختلاف العلوم تختلف المناهج، ولكن يمكن أن ترد إلى منهجين هما الإستدلال والتجريب، يضاف إليهما منهج ثالث خاص بالعلوم الأخلاقية أو التاريخية، وهو منهج الاسترداد، والخلاصة أن وراء هذه المناهج كلها وحدة العقل الإنساني. فالبحث العلمي إذاً يعني: التقصي المنظم باتباع أساليب ومناهج علمية تحدد الحقائق العلمية بقصد التأكد من صحتها أو تعديلها أو إضافة الجديد إليها وإن الغاية من البحث العلمي لا تخرج عما وضعه علماؤنا القدامى وهي

1 - إختراع معدوم (الاختراعات والاكتشافات).

: (2)

2 - جمع متفرق (النصوص الوثائق، الاحداث، المعلومات، … ). - تکميل ناقص (بحث جانب واهمال جانب، أو إهتمام بقضية وإغفال لقضية أخرى).

(1) د/ طلعت همام، سين وجيم، عن مناهج البحث العلمي، مؤسسة الرسالة - بيروت لبنان - ص 21

104 هـ = 1984 م ص، 5.

(2) ينظر، كشف الظنون، لحاجي خليفه.