منهج البحث وتحقيق النصوص
الجزء ١ · صفحة ٢٤والاجتهاد وراء الحصول على الجواب أو الحل، فثمة مقولة علميه تقول: إن الإشكالية التي لا تثير التساؤلات لا ينتج عنها بحث
عميق.
وأفضل طريقة لتحديد الإشكاليه صياغتها في شكل سؤال أو أسئلة حتى يكون الجواب عنها هو الهدف الأساسي للبحث وغاية مرموقة للدراسه. ولا نتصور باحثاً يمتلك الإندفاع إلى موضوع ما وهو ليس له أدنى شعور بقيمة أو أهمية موضوعه وهو ما يعبر عنه العلماء بلذة الاكتشاف كما يقول الزمخشري: وتمايلي طربا لحل عويصة أحلى وأشهى من مدامة ساقي أو كما قال أحد العلماء مخاطباً أحد الحكام «لو أنكم تدركون المتعة التي نجدها في البحث الحسدتمونا عليها.
وعقيدة الباحث وعاطفته وأخلاقه وطموحاته ذات صلة كبيرة بالبحث فتؤثر فيه إيجاباً وسلباً تأثيراً بالغاً. وكذلك الأمر بالنسبة للمشرف عليه بل للبيئة نفسها.
فمن جهة الباحث الذي يختار موضوعاً يحبه ذا صلة بعاطفته أو عقيدته يكون ذلك دافعاً له ببذل قدر أكبر من الجهد.
ومن جهة المشرف فإن تأثيره على الطالب قد يكون كبيراً لدرجة أن الطالب قد يتشكل مستقبله العلمي نتيجة لهذا التأثير فيسير على درب إستاذه مؤيدا فكره ناهجاً منهجه وذلك ما نراه مثلاً في تأثير ابن تيميه في تلمذيه ابن القيم الجوزية وابن كثير قديماً. أو نلمسه
_ Y_