منهج البحث وتحقيق النصوص
الجزء ١ · صفحة ٢٣الأطراف ذي اتجاه رأسي يسمح للطالب بالكشف والتعمق والتحليل، وبناء على هذا فإن الدراسات التي تقرر ما سبق أن قرره الآخرون من قبل، وتدفع البحث إلى أن يكون عرضاً وأسلوباً كالكتب المدرسية، والتقارير الوصفية.
وتجميع المعلومات والآراء والأحكام دون إضافة جديده يعد عملاً «أرشيفياً» لا جديد فيه تماما كالموظف الذي يجمع البيانات عن بعض العاملين دون تحليل هذه البيانات وتوظيفها، وكالمؤرخ الذي يبذل جهداً في جمع الحقائق والوثائق التاريخية دون أن يستفيد منها أو يصل من خلالها إلى نتائج جديدة.
والمفروض في الباحث أي باحث في أي موضوع كان أن يبدأ من حيث انتهى غيره من الباحثين، ليسير بالعلم خطوة أخرى وليسهم في النهضة العلمية بنصيب.
وليس الإبتكار المطلوب في الأطروحات والرسائل والتقارير هو كشف الجديد فحسب، بل هناك أشياء أخرى يشملها لفظ الإبتكار والجدة وذلك مثل ترتيب الماده المعروفه ترتيباً جديداً مفيداً أو الإهتداء إلى الأسباب الجديدة لحقائق قديمه أو تكوين موضوع منظم من مادة متناثره أو نحو ذلك.
خامساً: الميل الطبيعي والرغبة الأكيدة: من أهم مواصفات الموضوع الناجح أن تكون إشكاليته تثير التساؤل بمعنى أن تكون من مشاغل الطالب وإهتماماته لأن التساؤل يدفع إلى البحث
- 19 -