منهج البحث وتحقيق النصوص محمد بن صالح ناصر

منهج البحث وتحقيق النصوص

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الفصل الثالث رصد المصادر والمراجع

1 - ما الفرق بين المصادر والمراجع؟

تطلق كلمة المصدر (Sources) عادة على كل ما له علاقة مباشرة بالموضوع من حيث إتصاله به إتصالاً جوهرياً. ومن هنا فإن أغلب الباحثين يرون أن المصادر نفسها تتنوع تنوعاً واسعاً، منها ما هو أصيل ومنها ما هو فرعي ثانوي فإذا جاز لنا أن نمثل بمصدر في الفقه أمكننا أن نضع في المصادر الأصلية كل ما يمت بصلة إلى دراسة القضايا العامة، لأن هذه الأمهات متخصصة في الموضوع ومؤلفوها مجتهدون إلى جانب شمولها على المسائل الفقهية المختلفة. بينما نجد مراجع في الفقه كمثل هذه الدراسات الحديثة التي تدرس قضيه معينه مثل الزواج والطلاق أو أحكام الدماء أو غير ذلك وهي ترجع في معلوماتها إلى تلك الأمهات فإن هذه تعد مراجع ولا ريب في أن أكثر المصادر أصالة هو ما كتبه مؤلف بيده أو أملاه وأجاز روايته، ومعروف عناية القدماء بتأليف الكتب وتوثيقها وما وضعوه لذلك من صور إجازات بالسماع والقراءة والتناول وهم بذلك إنما كانوا يريدون المحافظة على المصادر عند الكتاب وقد تكون المجلة أو الجريدة احياناً مصدراً، انها كذلك بالنسبة للكتاب فمنها نعرف أفكارهم وآراءهم وننفذ إلى ما يمكن أن يحدث من تطور في أساليبهم وآرائهم. ومواقفهم، ومن المصادر الأصلية أيضاً المذكرات أو اليوميات فقد نجد في المذكرات واليوميات من المعلومات العامة والخاصة ما لا نجده في الكتب

المؤلفة.

_ YE_