منهج البحث وتحقيق النصوص محمد بن صالح ناصر

منهج البحث وتحقيق النصوص

الجزء ١ · صفحة ٥٠

الفصل السادس

صياغة البحث وأسلوبه

(1)

إن إسلوب الباحث جزء لا يتجزأ عن شخصيته ولذلك يقول النقاد (الأسلوب هو الرجل فالأسلوب يتكون نتيجة لعوامل كثيره منها ما هو فطري كالموهبة الألهيه التي يتفاوت الخلق فيها، مثل الذكاء ومنها ما هو مكتسب بالممارسة والمران والإجتهاد كالقدرة اللغوية والنحويه والإحاطة بها، ومنها القراءة الواسعة وبخاصة لأصحاب الأسابيب الراقية من العلماء والأدباء ومنها تباين الأفراد والمؤثرات النفسيه التي تجعل كل شخص وسلوكه وتصرفاته، هذا هادئ مسالم، وذلك عدواني مهاجم، هذا متفائل وذاك متشائم وهكذا فكل هذه العوامل من المؤثرات الظاهره في اسلوب الصياغة.

ومن المعلوم أن النقاد القدامي يقسمون الأساليب إلى أسلوب أدبي وأسلوب علمي واسلوب صحفي ووصفوا كل أسلوب بخصائص، لكن الذي يعنينا هنا هو الأسلوب الأكاديمي العلمي الذي تكتب به الرسائل والأطروحات الجامعية وثمة أمور ينبغي توافرها في الصياغة الأسلوبية يمكن من خلالها إكتساب الصفة الأكاديمية نجملها فيما يلي:.

أولاً الوضوح: من أهم سمات الأسلوب العلمي أن يكون واضحاً لأن الوضوح دليل فهم الباحث لما يقول فكلما كانت المعاني واضحة لا لبس فيها ولا غموض كلما كانت الصياغة كذلك، وهناك من يعتقد أن صعوبة الأسلوب وغموضه مؤشر على عمق التفكير وهذه نظرية غير صائبة.

1 - يراجع محمد عثمان الخشت مرجع سابق، ص 56. أيضاً اسماعيل سالم عبد العال، مرجع سابق ص، 55.

_ {7_