منهج البحث وتحقيق النصوص محمد بن صالح ناصر

منهج البحث وتحقيق النصوص

الجزء ١ · صفحة ٨

ولكي يعطي هذا العلم ثماره فإنه لابد أن يكون منصباً على وسيلتين:

1 - الوسيلة النظرية:

وهي الإطلاع الكافي على ما يقدمه المختصون والمجربون من نظريات ونصائح في هذا الميدان، حتى إذا بدأ الطالب خطواته العملية في ميدان البحث العلمي بدأها بثبات ويقين، وقطع مراحل البحث وهو يمتلك التصور الكامل للمراحل التي سيقطعها في هذا السبيل الشاق، من لحظة التفكير في اشكالية البحث إلى ساعة التتويج بنيل الشهادة العليا بحول الله

الوسيلة التطبيقية:

إن الفائدة المرجوة من دراسة هذه المادة لا تتم بغير العناية الكاملة بالجانب التطبيقي، اذ لا يكفي ان نملأ ادمغتنا بالنظريات ونحن لا نمارس العمل في ميادين البحث مباشرة مع المصادر والمخابر. لذا فاننا نوجه عناية المسؤولين عند تدريس هذه المادة في المؤسسات العلمية إلى هذا الجانب الهام، وهو تعويد الطلاب على التعامل مع المصادر والنصوص وبث روح التفكير والنقد فيهم وزرع اخلاق الباحثين النزهاء منذ الخطوات الأولى، فان البحث العلمي اخلاق فاضلة قبل كل شيء.

على أن الاطلاع على مناهج البحث العلمي ودراسة تقنيات البحث، لا يكون وحده استعدادات نفسية وعلمية، وذهنية، انها أشبه ما تكون بالماء الذي يسقي الارض الصالحة للزراعة، فإن لم يكن الباحث مؤهلا بالفطرة للبحث فان دراسته للمناهج، ومعرفته تقنيات البحث لا تجدي فتيلا.

وقد قسمنا كتابنا هذا إلى قسمين القسم الاول ويعنى بمناهج البحث

وتقنياته، والقسم الثاني يعنى بتحقيق النصوص المخطوطة.

_ E_