منهج البحث وتحقيق النصوص
الجزء ١ · صفحة ٩٥في مظانه من مصادر اللغة والأدب، لذا فهو محتاج إلى عدد من المعاجم اللغوية، وكتب النحو والصرف وغيرها من كتب اللغة ويشترط أن تكون مما أعتمده أهل اللغة الأصلاء، مما يجيء به مستشرق أو عدو لهذه الأمة، فهل يقول عاقل بالاعتماد على المنجد الذي ثبت خطأه. فقد أحصى عليه عبدالستار فراج مئات الأغلاط في القسم اللغوي، كما أحصى عليه أحد الدمشقيين أكثر من ألف غلطة في القسم اللغوي فقط، أما قسم الأعلام منه ففيه ما يضر بالإسلام، بعدما أضر باللغة، فهل يقول غيور بالإعتماد عليه وترك عين الخليل وصحاح الجوهري ومخصص إبن سيده ومحكمه، وجمهرة ابن دريد، ولسان إبن منظور وغيرها من أمهات المعاجم.
د - أمهات المصادر في علوم الشريعة (1) من الصعب تحديد هذه المصادر لإتساع هذا العلم المعروف بجوانبه المختلفة، من تفسير وحديث وعقيدة وغيرها
فلو أخذنا من هذا البحر الزاخر الفقه مثلاً لوجدنا فيه تفريعات كثيرة منها المصادر المعتمدة في الفقة حسب المذاهب الإسلامية المعروفة (مصادر للفقة المقارن - مصادر لآيات الأحكام - مصادر لأحاديث الأحكام ـ مصادر لتخريج آيات
الأحكام - مصادر لطبقات الفقهاء وتراجمهم - معاجم للمصطلحات ـ وغيرها). والوسيلة المعينة عندئذ للوصول إلى هذه المصادر هي الإستعانة بفهارس الرسائل العلمية التي تبحث في فقه المذاهب - فهي عادة تشير إلى المصادر الكبرى. وأفضل طريقة لجمع هذه المعلومات هي نظام البطاقات التي ينبغي أن تكون إلى جانب الباحث في حياته العلمية. فإن البطاقات تؤدي عملاً هاماً لا نستطيع تقديره إلا حين نحتاج إلى العودة إلى مصدر أو مرجع أو نص ما.
(1) ينظر للاستفادة، محمد الزحيلي، مرجع العلوم الاسلامية، دار المعرفة، دمشق (د. ت).
-91 -