أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١١٦

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

وتقول الأخرى وهي تتكلم بحماس: " أود إجراء عمليات التجميل ولكن والداي يرفضان، ولكن أول شيء سأفعله عندما أكبر وأصبح قادرة هو إجراء عمليات التجميل لأبدو جميلة رشيقة مثل مذيعات المحطات الفضائية" ويقول مجري اللقاء: أليس ذلك غشا وخداعا منهي عنه بقوله صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا" أجابت: "أنا لا أكذب أو أغش ولكني أتجمل وأريد أن أصبح جميلة وجذابة وذات قوام رشيق، وهذا يعطيني فرصة أكبر في الحياة سواء بالزواج أو العمل .. ".

مع

وتقول الثالثة: " خضعت لهذه العمليات لأن وجهي كان مليئا بالبقع الداكنة. وجود الشعر الكثيف في أسفل الذقن، فذهبت إلى الطبيب لإجراء جلسات سنفرة لوجهي وجلسات أخرى لإزالة الشعر بالليزر، وكانت النتائج رائعة ومذهلة وجعلت وجهي متألقا مثل نجمات السينما"

وتقول الرابعة: أتمنى أن أزور المستشفى ولو يوما واحدا فقط، ليتم خلاله نفخ شفتي بالسيلكون وأيضا خدي وليصبح مظهري مناسبا للعصر". وتقول الخامسة: "أعاني من كبر فمي حيث أخجل من الابتسامة، وأتمنى دوما بأن يكون لي فم صغير وشفتان ممتلئتان وأتمنى أن أجري عملية تجميل لتصغير

فمي".

ومن خلال هذا الاستطلاع يتضح لنا أن السبب الرئيس في انتشار عمليات التجميل التحسينية، هو البعد عن منهج الله وارتكاب المعاصي من تبرج وسفور، ودخول ميادين العمل بلا قيد ولا ضابط والانهزامية والتبعية للحضارة الغربية الزائفة، وعدم الرضى والقناعة بما وهبه الله.

وهذا لا يعني أننا ننكر أن بعض هذه الحالات الدافع إليها التشوه بخروج العضو عن المألوف في الإنسان في بيئته ككبر الفم الخارج عن المألوف أو الأنف الكبير جدا وهي حالات نادرة، وهذه الحالات يتوسع فيها، بعكس ما يكون الدافع إليها حب التقليد التقليد وعدم القناعة والغرور الزائد في طلب الجمال.

المطلب الثاني: صور من العمليات التجميلية:-

لم تكن العمليات التجميلية التحسينية المعاصرة بدعا من العمليات، وإنما هي تطور في الوسائل لصور من العمليات التحسينية التقليدية، وبما أن العمليات المعاصرة عبارة عن تقنيات عصرية بديلة عنها مع كونهما يسيران في نفس الغرض أو الهدف وهو طلب الجمال والحسن كان لا بد من بيان أحكام العمليات التقليدية ثم

نعرج بعدها إلى أحكام الجراحة التحسينية المعاصرة على التقسيم التالي:-

(112)