أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١١٥أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
وتقول: "إلا أن الرجال أصبحوا يمارسون عمليات التجميل ويهتموا بالمظهر والرجولة، معا لأنه يحب أن يكون مظهره حسنا ليستغله في لعبة الإغراء ولعبة الجسد مع المرأة، المرأة، وربما ليجمع أكبر قدر ممكن من الجمهور النسائي حوله … وبسبب تقليد الإعلام، وسلوك العولمة القادم إلينا". (1)
ثم إن المرأة المنهزمة تسعى دائما إلى أن تقيس جمالها بجمال المغنيات والراقصات والمشهورات وغيرهن ومحاولة الوصول إلى مستواهن في الجمال، وهذا في حد ذاته تحدٍ صارخ للقسمة الإلهية وعدم الرضى بما منحها إياه من جمال. وهذه النفس المنهزمة لما يأتيها تيار جارف من الإعلان، والدعاية، والترويج في خلق نماذج وتصوير للجسد المثالي، لا تتحمل إلا أن تقلده تقليدا أعمى، فأكثر الذين وقعوا تحت سطوة الإعلان التجاري، والترويج لنماذج وموديلات معينة كن من أصحاب هذه النفسيات الضعيفة.
وقد تلجأ المرأة لهذه العمليات بسبب ظروف العمل، فالتنسيق (السكرتارية) ومكاتب الاستقبال مثلا يحتاج للجميلات في نظرها القاصر، وقد تلجأ إليها بسبب بعض العيوب البسيطة الناتجة عن الضغط والعمل الشاق، كالتجاعيد التي تنتج من التعب المتواصل، والسمنة التي تنتج من عدم الحركة.
وبعد عرضنا للدوافع لهذه العمليات رأيت من الضروري أن أسوق لأخي الكريم أحد استطلاعات الرأي التي قامت بها مجلة تحت العشرين (2) في الشارع العربي لينظر خطر الغزو الفكري الذي تتعرض له الأمة.
تقول إحدى الفتيات: "منذ أن بدأت الفضائيات تطالعنا بالكثير من المذيعات والممثلات الجميلات وأنا أفكر أن أصبح في مثل جمالهن، وأتمنى يوما أن أخوض هذه التجربة وأن أكون قوية لاتخاذ هذا القرار الذي سوف يغير حياتي، لأنني أعاني من بروز الأنف الكبير ووجود لغد (3) ضخم في أسفل رقبتي وبروز الكرش في بطني، وأتمنى أن أكون رشيقة أنيقة جميلة، لذلك ساجري عملية تصغير للأنف وشفط دهون لأرتدي ما أشاء دون حرج وتصبح حياتي أفضل بكثير فأحصل على وظيفة أفضل ويتقدم لي الكثير من العرسان".
(1) رجاء مكي طبارة، أستاذة علم النفس الاجتماعي، معهد العلوم الاجتماعية في جامعة اللبنانية، في لقاء مع قناة الجزيرة بتاريخ
2002/ 01/14 م.
(2) مجلة تحت العشرين مصدر سابق ص 10 - 11.
(3) لعلها تقصد ما يسمى بالجلجل هو ارتخاء في جلد الرقبة فيتدلى إلى أسفل.
(111)