أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١١٨أحكام جراحة التجميل | فيا في الفقه الإسلامي
وقع الخلاف بين العلماء في حكمه، وفي معناه.
أولا: حكم النمص
ذهب جمهور الفقهاء إلى حرمته للرجل والمرأة للزينة ولا لغيرهما (1) لما رواه البخاري من رواية إسحاق بن إبراهيم عن جرير عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: "لعن عبدالله الواشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله، فقالت أم يعقوب: ما هذا؟ قال عبدالله ومالي لا ألعن من لعن رسول الله، وفي كتاب الله قالت والله لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدته قال والله لئن قرأتيه، لقد وجدتيه: وَمَاءَ الَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا تَكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا (الحشر: " (1)
وذهب بعض العلماء إلى جوازه، ذكره القطب رحمه الله للزينة بإذن زوجها، ويحرم لتوهم الخطاب الحسن والشباب (3) ونسبه المرداوي لابن الجوزي ونسب القول بكراهته لابن عقيل رواية عن أحمد، حيث قال: "أباح ابن الجوزي النمص وحده، وحمل النهي على التدليس أو أنه كان شعار الفاجرات، وفي "الغنية" يجوز بطلب زوج، ولها حلقة وحفه .. وتحسينه بتحمير ونحوه، وكره ابن عقيل حفه كالرجل فإن أحمد كرهه له، والنتف أو بمنقاش لها" (4)
وذكر القطب عن النووي قوله: يستثنى من النماص ما إذا نبت لها لحية أو عنفقة فتستحب إزالتها" ()، قال ابن حجر: "إطلاقه أي النووي- مقيد بإذن الزوج وعلمه، وإلا فمتى خلا عن ذلك منع للتدليس". (1)
(1) شرح النيل وشفاء العليل، ج 178/ 14.
(2) رواه البخاري (2216/ 5) رقم 5587) و رواه الربيع بلفظ آخر قريب منه (250/ 1 رقم 637) وجاء بألفاظ أخرى في الصحاح والسنن كقوله: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" رواه أحمد (443/ 1، رقم (4230)، والبخارى (2219/ 5، رقم 5599)، ومسلم (1678/ 3، رقم (2125)، وأبو داود (77/ 4، رقم 4169)، والترمذي (104/ 5، رقم (2782)، وقال: حسن صحيح. والبزار (293/ 4، رقم 1467)، وابن ماجه
640/ 1، رقم 1989).
(3) شرح النيل وشفاء العليل، ج 14 ص 178.
(4) الإنصاف للمرداوي، أو الحسن علي بن سليمان المرداوي، 817 - 880 دار إحياء التراث العربي، بيروت، الفروع ج 1 ص 126، أبو عبدالله محمد بن مفلح المقدسي 717 - 762، دار الكتب العلمية، بيروت 1418 هـ، ط 1، ج 1،ص 108.
(5) شرح النيل وشفاء العليل، ج 14 ص 179.
(6) فتح الباري لابن حجر ج 10 ص 378.
(114)