أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٢٢أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي
والأشقر من الإبل: الذي يشبه لونه لون الأشقر من الخيل. وبعير أشقر أي شديد الحمرة والأشقر من الرجال الذي يعلو بياضه حمرة صافية. و الأشقر من الدم الذي قد صار علقا. يقال: دم أشقر، وهو الذي صار علقا ولم يغله غبار. " (1)
قال ابن الأغرابي: لا تكون حوراء شقراء ولا أذماء حوراء ولا مزهاء لا تكون إلا ناصعة بياض العينين.
والتشقير اصطلاحا: عبارة عن تغيير لون بعض شعر الحاجب - أو الوجه - إلى الأشقر - البني حتى لا يرى إلا عند التركيز الشديد بمستحضرات وأصباغ قريبة من لون الجلد، وقد يستمر هذا التشقير بسبب تطور المواد المستخدمة إلى ستة أشهر
والنظر إلى هذه المسألة من جانبين:-
أولا: كونه تغييرا لخلق الله، وذلك من عدة أوجه:
1 - أن التي تلجأ إليه تريد ترقيق حاجبها أو وجهها بالتشقير هروبا من الحف
والنمص.
2 - فيه نوع من التشبه بالكافرات والتقليد الأعمى لهن بسبب الانبهار بالحضارة الغربية.
- لا هدف له إلا التدليس في إظهار أن الحاجب رقيق يغتر به الناظرون، مع إن عرض الحاجبين مما لا يشين المرأة وعليه لا مبرر لفعله. ثانيا: المواد والأصباغ المستعملة في التشقير. نص العلماء أن صبغ الشعر بغير السواد كالصفرة والورس والزعفران وغيرها جائز بشرط ألا يحجب الماء من الوصول إلى الشعر في حالة الغسل من الجنابة وأما السواد فلا، وسيأتي الكلام عليه لاحقا في مسألة خضاب الشعر. وأما التشقير بهذه الأصباغ المستحدثة فمن العلماء من جوزها (2) على اعتبار أن الأصل في الأشياء الإباحة إلا ما جاء فيها دليل يقتضي التحريم أو الكراهة من الكتاب أو من السنة ومنهم من منعها لما يترتب عليه من تقليد المرأة الغربية، وبسبب ما يترتب عليها من مفاسد، كاستعمال بعض الأصباغ الحاملة للنجاسة كشحوم
(1) لسان العرب ج 4 ص 421.
(2) انظر موسوعة فتاوى معاصرة، لعدة علماء، مصدر سابق، ج 4 ص 267 و 269.
(118)