أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٢٣أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
الخنزير مثلا أو لكونها تعزل الماء عن الوصول إلى العضو، يقول سماحة الشيخ: "التشقير آفة جاءت بسبب حب اتباع الغرب والانبهار بحالة المرأة الغربية فهو غير جائز. والله أعلم"
وأجاب عن سؤال نصه: "ما حكم صبغ الشعر بصبغات كيماوية بعضها يزول بالغسل، وبعضها يبقى ثابتا لمدة طويلة، علما بأن هناك طريقة تعرف بالميش وهي
أن تصبغ خصلات الشعر بألوان مختلفة وأحيانا يصبغ الشعر كاملا بلون واحد؟ فقال سماحته الصبغ بهذه الطريقة هو من جملة الأشياء التي فيها تغيير لخلق الله، إذ صبغ الشعر بألوان مختلفة خروج عن الطبيعة ومعاكسة للفطرة، لأن الله - تبارك وتعالى خلق شعر المرأة على لون واحد سواء كان أسود أو كان فيه شيء من الحمرة، ولم يخلقه متغيرا بعضه أسود وبعضه أزرق كأنه تشكيلة من الألوان فهذا غير جائز، على أن هذه الأصباغ التي تبقى في الشعر قد تكون حائلا في الغسل الواجب بين الماء ووصوله إلى هذا الشعر وذلك غير جائز أيضا- والله أعلم". (1) فيرى الشيخ أن التشقير داخل في حكم النمص (3)، لما فيه من تغيير لخلق الله والتشبه بالكافرات وأهل الفجور.
ومن خلال هذا يتبين لنا أن الحكم يختلف باختلاف أقوال العلماء في حكم الحف والنمص والتشقير أخف من الحف خاصة فيما كان على الوجنتين والجبين، وتركه أولى وأحوط للمؤمنة لعوم الأدلة على تحريم تغيير خلق الله ولما فيه من التدليس، أما ما كان بإذن زوجها وله لا لغيره وأما محارمها فيترخص فيه حاله حال أدوات التجميل الأخرى.
رابعا: الوصل:-
جاء في لسان العرب: "والواصلة من النساء التي تصل شعرها بشعر غيرها، و المستؤصلة: الطالبة لذلك وهي التي يفعل بها ذلك. وفي الحديث: أن النبي،، لعن الواصلة والمستوصلة؛ قال أبو عبيد: هذا في الشعر وذلك أن تصل
(1) الفتاوى النسائية، مصدر سابق ص 509، وبمباحثة قسم الفتوى علق أحد أعضاء قسم الفتوى بأن قول الشيخ بحرمة صبغ الشعر ذلك في الصبغ الذي يكوّن طبقة ظاهرة تمنع من وصول الماء إلى الشعر كصبغت الأظافر الذي يكون طبقة ظاهرة على
الظفر. (2) الزينة والأعراس ص 93 - 94 وص 141.
(119)