أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٢٨أحكام جراحة التجميل
في الفقه الإسلامي
ويقال: اختضب الرّجل واختضبت المرأة، من غير ذكر الشعر. وكلّ ما غيّر لؤنه، فهو مخضوب، و خضيب، وكذلك الأنثى، يقال: كف خضيب، وامرأة خضيب، والجمع خضب
وكل لون غيّر لونه حمرة، فهو مخضوب.
والكف الخضيب: نجم على التّشبيه بذلك. وقد اختضب بالحنّاء ونحوه وتخضّب، واسم ما يخضب به الخضاب
والخضبة المرأة الكثيرة الاختضاب وبنان خضيب مخضب، شدّد
للمبالغة.
والخضاب: "هو تغيير لون شيب الرأس واللحية". (1)
وقد عرف الخضاب منذ القديم كمعنى جمالي تتزين به المرأة لزوجها فتلون
يديها بالحناء، ويغير الشيخ الشيب ونحوه.
ونأتي لهذه المسألة من عدة وجوه:-
1 هل الخضاب مأمور به شرعا؟
لقد جاءت السنة المطهرة بالأمر بالخضاب في كثير من الأحاديث منها ما روي عن جابر بن عبدالله قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد" (2)، وما روي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن اليهود والنصارى لا يصبغون
(1) فتح الباري، ج 10 ص 354.
(2) رواه مسلم (1663/ 3، رقم (2102)، وأبو داود (85/ 4، رقم (4204)، والنسائى (138/ 8، رقم 5076)، وابن ماجه (1197/ 2، رقم 3624)، وابن حبان (285/ 12، رقم (5471). و رواه أيضا: أبو عوانة (410/ 1، رقم 1512).
(124)