أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٢٧أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله فقالت أم يعقوب ما هذا؟ … الحديث وما عند الربيع عن ابن عباس)
إلا أنهم اختلفوا في الوشر لا للحسن وإنما للعلاج فذهب أكثر أهل العلم إلى
جواز الوشر للتداوي وإن ترتب عليه حسن و جمال من غير قصد له. (2)
يقول ابن حجر: "والمتفلجات للحسن يفهم منه أن المذمومة من فعلت ذلك لأجل الحسن، فلو احتاجت إلى ذلك لمداواة مثلا جاز، قوله: "المغيرات خلق الله" هي صفة لازمة لمن يصنع الوشم والنمص والفلج وكذا الوصل على إحدى الروايات (3)، ومثله قال النووي: "المتفلجات للحسن فمعناه يفعلن ذلك طلبا للحسن وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس والله أعلم". (4)
ومن هنا يتبين أن اللجوء إلى تقويم الأسنان وتصحيح مسارها وتنظيفها في العيادة المختصة طلبا للعلاج لا يندرج تحت هذا الحكم. يقول سماحة الشيخ الخليلي: "إذا كانت الأسنان فيها خلل واعوجاج فلا حرج
في تقويمها، ليس ذلك من تبديل خلق الله ". (5)
سادسا: الخضاب:
جاء في لسان العرب): "الخضاب ما يختضب به، و اختضب بالحنّاء ونحوه، وخضب الشيء يخضبه خضبا، وخضّبه غيّر لونه بحمرة، أو صفرة، أو غيرهما، وخضب الرّجل شيبه بالحنّاء يخضبه والخضاب الاسم.
قال السهيلي: عبد المطّلب أوّل من خضب بالسواد من العرب.
(1) سبق تخريجه.
(2) انظر الفواكه الدواني، أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي المالكي، ت 1125 هـ دار الفكر، بيروت، 1415 هـ ج 2 ص 314. (3) فتح الباري، مصدر سابق ج 10 ص 372.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي، 631 هـ - 676 هـ دار إحياء التراث العربي، بيروت،
1392 هـ ط 2 ج 14 ص 107.
(5) سؤال أهل الذكر، 28/ صفر / 1425 هـ، 2004/ 8/18 م.
(6) لسان العرب، ج 1 ص 357.
(123)