أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

وقد كان صحابة رسول الله يخضبون "كابي بكر وعمر خضبا بالحناء والكتم". (1)

واتفق الفقهاء في الجملة على جواز صبغ الشعر بالصفرة والحناء والكتم)، واختلفوا في الأفضلية، هل الأفضل تغيير الشيب بالخضاب؟، أم تركه؟، فذهب الجمهور إلى أفضليته وذلك ظاهر مما سيأتي عند كلامنا على الخضاب بالسواد وقال بعض العلماء تركه أولى وأفضل، وإليه ذهب السالمي -رحمه الله- حين قال: "والذي نحب أن يترك الشيب بحاله، لأن تركه أفضل (3)

2 - هل يجوز الخضاب بالسواد؟

اختلف العلماء في حكمه، فذهب عامة مشايخ الحنفية إلى جواز الخضاب بالسواد (4) في حالة الحرب لترهيب العدو، وأما في غير الحرب فإنه "يكره وأجازه البعض" (*)، وقال الحنابلة بكراهته (1) وحرمته في حال التدليس والغش)، وعند المالكية تفصيل في حكمه، قال أحمد بن غانم النفراوي المالكي: "يكره صباغ الشعر غير الأسود بالسواد لغير مقتضى شرعي ولما كانت الكراهة قد تكون محمولة على التحريم .... أما لو كان الصباغ لغرض شرعي كإرهاب العدو مثلا فلا حرج فيه، بل

(1) فتح الباري، ج 10 ص 352

سلطنة

(2) حاشية العدوي، علي الصعيدي العدوي المالكي، دار الفكر بيروت، 1412 هـ، ج 2 ص 583 (3) معارج الآمال، نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، المجلد الأول ص 913، مكتبة الإمام السالمي ولاية بديه عمان، الطبعة الأولى. (4) المغني، مصدر سابق، ج 1 ص 67، وانظر حاشية ابن عابدين، ج 6 ص 422 بتصرف، وانظر أحكام وتحميل النساء، مصدر سابق ص 170، وانظر معارج الآمال، المجلد الأول ص 913.

(5) للمغني، مصدر سابق، ج 1 ص 67، وانظر حاشية ابن عابدين، ج 6 ص 422 بتصرف، وانظر أحكام وتجميل النساء، مصدر سابق ص 170، وانظر معارج الآمال، المجلد الأول ص 913.

(6) انظر شرح العمدة، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحران أبو العباس، 661 - ت 727، مكتبة العبيكان، الرياض، ط 1،

ج 1 ص 23، وانظر أحكام وتحميل النساء، مصدر سابق ص 171.

(7) أحكام وتحميل النساء، مصدر سابق ص 171.

(126)