أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٣١

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

يؤجر عليه، وأما لو كان لغرور مشتر لعبد أو مريد نكاح امرأة فلا شك في

حرمته" (1)

و"اتفق الشافعية على ذم خضاب الرأس أو اللحية بالسواد قال الغزالي في "الإحياء" والبغوي في «التهذيب» وآخرون من الأصحاب أي الشافعية هو مكروه، وظاهر عباراتهم أنه كراهة تنزيه (2)، قال محي الدين بن شرف: "والصحيح بل الصواب أنه حرام، وممن صرح بتحريمه صاحب «الحاوي» في باب الصلاة بالنجاسة، قال: إلا أن يكون في الجهاد، وقال في آخر كتابه «الأحكام

السلطانية»: يمنع المحتسب الناس من خضاب الشيب بالسواد إلا المجاهد".

قال النووي في "شرح مسلم" ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة، ويحرم خضابه بالسواد على الأصح، وقيل: يكره كراهة تنزيه والمختار التحريم لقوله: "واجتنبوا السواد"، هذا مذهبنا … وخضب جماعة بالسواد روي ذلك عن عثمان والحسن والحسين ابني علي وعقبة بن عامر وابن سيرين وأبي بردة وآخرين (4) وروي عن عمر - رضي الله عنه ـ أنه قال: هو أشكر للزوجة، وأرهب للعدو () قال القرطبي في "المفهم" بعد ذكر الخلاف في هذا: "ولا أدري عذر هؤلاء عن حديث أبي قحافة ما هو؟ فأقل درجاته الكراهة، كما ذهب إليه

مالك". (1)

وعندما سئل سماحة الشيخ الخليلي حفظه الله عن هذه المسألة قال: " أما الرجل فله أن يخضب بغير السواد، وأما السواد فلا، وأما المرأة فرخص لها إن كان من أجل زوجها () وفي مقابلة شخصية مع سماحة الشيخ سعيد بن خلف مساعد

(1) الفواكه الدواني، مصدر سابق، ج 2 ص 307.

(2) المجموع، محي الدين بن شرف، ت 676، دار الفكر، بيروت، 1417 - 1996، ط 1، جاص 362.

(3) المصدر السابق.

(4) المنهاج شرح صحيح مسلم، أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي، ج 14 ص 80، دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة الثانية، 1392.

(5) المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم، أبو العباس أحمد بن أبي حفص عمر بن إبراهيم الحافظ، الأنصاري القرطبي،

ج 5 ص 419. (6) المصدر السابق.

(7) الفتاوى النسائية، مصدر سابق، ص 509، ونص الفتوى / س: ما حكم صبغ الشعر للرجل والمرأة؟

(127)