أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

وفي أوروبا تقوم بعض الفتيات بعمل صور من الوشم على أماكن مختفية من الجسم ثم ترفع هذه اللوحة الجلدية وتدبغ وتباع بأسعار خيالية إذ أنها من جسم الإنسان ويحتفظ بها كلوحات فنية نادرة.

وقد أجمع العلماء على تحريم الوشم على الفاعلة والمفعول بها باختيارها ورضاها. ولذا لا تأثم البنت الصغيرة إذا فعل بها الوشم لعدم التكليف، وكذا لا يأثم من حصل فيه الوشم نتيجة حادث كاحتكاك جسم الإنسان بالأسفلت، فدخل السواد تحت الجلد، أو نتيجة انفجار قنبلة فدخل الدخان والبارود تحت الجلد. وكذا إذا حدث الوشم عن طريق العلاج

ومما يؤيد هذا الاستثناء ما روي عن ابن عباس: "والمستوشمة من غير داء". (1) قال ابن حجر يستفاد منه أن من صنعت الوشم عن غير قصد له، بل تداوت

مثلا فنشأ عنه الوشم أن لا تدخل في الزجر " (")

وقد استدل العلماء (3) على تحريم الوشم بالأحاديث التالية: 1 - حديث ابن عباس عند الربيع وابن عمر السابق " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة" (4)

11

وفي لفظ مسلم أن رسول الله لعن الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة". (5) 2 - حديث أبي هريرة قال: "لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة ". (1)

وفي لفظ آخر للبخاري عن أبي هريرة أيضا: قال أتي عمر بامرأة تشم، فقام فقال: أنشدكم بالله من سمع من النبي في الوشم، فقال أبو هريرة فقمت فقلت: سمعت النبي

يقول: لا تشمن ولا تستوشمن.

(1) أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي، مصدر سابق ص 16.

(2) فتح الباري ج 10 ص 376.

(3) انظر أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي، مصدر سابق ص 16.

(4) سبق تخريجه.

(5) سبق تخريجه.

(6) سبق تخريجه.

(7) رواه البخاري (2219/ 5، رقم 5602)، والنسائي (148/ 8، رقم (5106. وإسحاق بن راهويه (230/ 1، رقم 186).

(131)