أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

احكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

فالمراد بقوله تعالى: (فَلَيْغَيِّرُ خَلْقَ الله الواشم كما قاله ابن مسعود والحسن

البصري، فيكون المعنى الذي لأجله حرم الوشم هو تغيير خلق الله (1)

-

2

حديث ابن مسعود السابق: "لعن الله الواشمات والمستوشمات .. والمتفلجات

للحسن المغيرات خلق الله". (2)

وفي رواية الإمام أحمد عن ابن مسعود: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات، والمتفلجات والمستوشمات المغيرات خلق الله". فقد أشار الحديث إلى علة النهي عن تلك الأشياء. والراجح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء لنص الحديث على العلة

وبناء على أن المعنى الذي لأجله حرم الوشم هو التغيير لخلق الله بما هو باق فلا يدخل في النهي عن الوشم تغيير الخلقة بما لا يكون باقيا كتجميل العينين بالإثمد، وخضاب اليدين والقدمين بالحناء والكتم وتحمير الوجنتين وتطريف الأصابع والنقش والتكتيب بالأصباغ. قال الشوكاني: "إنما النهي في التغيير الذي يكون باقيا، أما ما لا يكون باقيا: كالكحل ونحوه من الخضابات فقد أجازه مالك وغيره من العلماء " (3) ". (4)

إزالة الوشم

اختلف العلماء في موضع الوشم هل هو نجس أم لا؟ فذهب بعض العلماء إلى أنه ليس بنجس ولا يجب إزالته () واستدلوا بحديث قيس بن أبي حازم قال: "دخلنا على أبي بكر في مرضه فرأيت عنده امرأة بيضاء موشومة اليدين تذب عنه وهي عميس" ()، قال ابن حجر ولا يظن بها أنها فعلته بعد النهي لثبوت النهي عن ذلك قلت:

اسماء بنت

(1) تفسير الطبري، ج 5 ص 392. (2) سبق تخريجه.

(3) نيل الأوطار، محمد بن علي بن محمد الشوكاني، 1255 ت، دار الجيل، بيروت، 1973 م، ج 6 ص 343.

(4) أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي، مصدر سابق ص 24 - 25.

(5) انظر مجمع الزوائد، علي بن أبي بكر الهيثمي، ت،807، دار الريان للتراث - دار الكتاب العربي، القاهر - بيروت، 1407 هـ،

ج ه ص 170. (1) تفسير القرطبي، مصدر سابق ج 5 ص 393.

(133)