أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٥٩الخاتمة
أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
ومن هنا تبين لنا أن عمليات التجميل الجراحية ضرورية في حياة الإنسان وأنها نعمة منّ الله بها على العباد، للوصول بها إلى سعادة الإنسان، وجعلها سبحانه وسيلة لرفع البلاء، وإعادة الثقة في النفس، وذلك بتعويض ما فقد، وترميم أو تقويم ما تلف بسبب الحروق وحوادث المرور أو ما أصابه من تشوه خلقي.
إلا أنها وفي نفس الوقت سلاح ذو حدين فهي مصدر شقاء للإنسان، في حال الاغترار بالنفس والإعجاب بها، واتباع الهوى والشيطان، والسير وراء المغريات واتباع الصيحات التجارية وتجار الشهوات.
وقد تلخص لدي من خلال اطلاعي لكتابة البحث أنه
(1
(2
-:
لا بد للمسلم أن يتمرس على هذه الجراحة، ليحل محل غيره. لا بد للطبيب أن يراعي أخلاقيات الطبيب وأن تكون هناك رقابة تتابع
المخالفين.
لا بد للمريض أن يستشير الطبيب المسلم في مثل هذا النوع من
العلميات.
(4 لا حرج على الإنسان من إزالة التشوهات والزوائد غير المألوفة ما لم يخرج عن أصل الفطرة.
ه الإنسان محترم ومكرم حيا وميتا، وعليه لا يحل العبث بأعضائه والاتجار بها دون الحاجة الضرورية التي لا مناص منها. (6 الأعضاء أمانة في عنق الإنسان يجب الحفاظ عليها وليس للإنسان الحق في التصرف بها كيفما أراد
(يحرم الإقدام على العمليات الجراحية بسبب الهوس في طلب الجمال، أو عند عدم اليقين أو غلبة الظن في نجاحها، أو تبديل الجنس لدى منتكس الفطرة.
يجوز تصحيح جنس الخنثى الكاذبة بالشروط المذكورة
هذا، وقد أنعم الله على عباده بنعم عظيمة، وهذا العلم، علم جراحة الأعضاء والتشريح والترقيع، وعلم الصبغات الوراثية والاستنساخ نغمة من تلك النعم العظام، ناسبت هذا العصر لما فيه من الطفرات الصناعية، والتقدم العلمي الهائل، وبسبب الحروب، حيث أصبح الإنسان تتقاذفه الأقدار فإن سلم من هذا لم يسلم من ذاك، فهو معرّض للتشوهات وفقدان الأعضاء، والأحداث الراهنة شاهدة على ذلك، وعليه لا بد وأن يستغل هذا العلم في طاعته -سبحانه ولا يسعى به إلى تغيير خلق الله ومعصيته سبحانه واتباع الشهوات.
(155)