أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٧احكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
فقيل في القرن الثاني قبل الميلاد وقيل في القرن الثالث قبل الميلاد وآخر القرن الثاني قبل الميلاد. (1)
واشتهر اليونان بجراحة التجميل حتى سمي هذا العلم (plastic surgery) نسبة للكلمة (plastikos) اليونانية والتي يقصد بها التشكيل أو إعطاء الشكل وقيل إن بداياتها قبل أن تخلق هذه الكلمة (2)
وقد "تذوق العرب الجمال منذ القدم وأحسوا به إحساسا مرهفا، ففي الجاهلية، تفننت المرأة في العناية بجمالها وزينتها وثيابها وأزيائها، فقد اشتهر عنهن لبس الحرير، والديباج والدمقس والسندس والاستبرق والخز وغيرها من أنواع الملابس الفاخرة وما رق نسجه ودق خيطه وكانوا يسمونه بالمهلهل والهفاف والصيف والحفيف، كما كانت تقام الحفلات في سوق عكاظ لاختيار الجميلات من البغايا، فتتبارى فيه النسوة بقياس أجسامهن بحبل يسمى السبب، فيقولون بزت نساء العالمين بـ"السبب" أي الحبل. واشتهر اللبان والبخور في أرض مزون أو مجان التي هي عمان الآن في العالم القديم وعرف الخضاب والكحل فلونت المرأة وجهها وشعرها بعصير النبات أو صبغة الزعفران أو الياسمين والسيسبان.
وكانت نساء الجاهلية يطلن الثياب اقتداء بالسيدة هاجر زوج النبي إبراهيم ال وقلد الرجال هذا الفعل واعتبروه من لباس سادة القوم.
وتحملت المرأة في بلاد الرافدين آلام الوشم المبرحة ووضعت للجمال مقايسه كالحلي والرسوم، وتبعتها المرأة في وادي النيل وزادت في تفننها باستخدام أصناف الأصباغ والعطور". (3)
وفي صدر الإسلام استمر التجميل حيث أمر رسول الله رجلا بأن يستبدل أنفه الذي أنتن بوضع الفضة بعد أن جدع بأنف من ذهب)، ولما روي أن قتادة بن النعمان أصيبت عينه يوم بدر وقيل أحد، فندرت حدقته، فأخذها في راحته إلى
(1) المسائل الطبية المستجدة في ضوء الشريعة الإسلامية، مصدر سابق ط 1 ج 2 ص 60.
(2) الشبكه العالمية تحت عنوان http://www.plasticsurgery.com .
(3) انظر التجميل في منظور الفقهاء، مصدر سابق، بتصرف ص 19. (4) الطبراني في "الكبير" (146/ 17 حديث رقم 369 وقم 371، ورقم: (370)، وابن الجعد في مسنده (1/ 459 رقم: 3143)، و الطيالسي في مسنده (177/ 11) رقم (1258 وأبو يعلى في مسنده (72/ 3) رقم 1502)، وابن حنبل في مسنده (23/ 5 رقم: 20284 ورقم 20285، ورقم: 2083)، … وغيرهم.
(13)