أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٨

أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي

النبي، فأخذها النبي لا وأعادها إلى موضعها فكانت أحسن عينيه وأحدهما

بصرا (1) وعدها الشيخ د. محمد علي البار أول عملية إعادة زرع للعين

•

ألف

وتحدث الرازي عن تفصيل عمليات التجميل في كتابه "الحاوي" (2) وفي عصر هارون الرشيد قام بعض العلماء بترجمة المخطوطات وتطويرها، ومن أولئك العلماء وأشهرهم أبو القاسم الزهراوي، أثناء الفترة الذهبية في الأندلس الذي كتابا سماه "التصريف لمن عجز عن التأليف" الذي جعل جزاه الثلاثين منه خاصا بهذا الفن مقرونا برسومات إيضاحية للأدوات والآلات الجراحية، واعتنى الأمويون والعباسيون بالجمال وفي قرطبة كذلك كما هو ظاهر من آثارهم (3)، ثم ظهر كتاب "العمدة في الجراحة" لابن القف وكتاب "الاستقصاء في علاج الجراحات والأورام" لمحمد بن علي فرح القربليلي اللذين اعتمدا في كتابيهما على كتاب "التصريف". (4) وعدد بعض الباحثين إسهامات العرب والمسلمين في ابتكار الآلات والمعدات التي ما زال العالم يستخدمها حتى اليوم وذكروا أنواعا من عمليات التجميل كعملية تجبير الكسور، وفتح القصبة الهوائية، وعملية قطع اللحم النابت في الأذن وعملية

ثقب الأذن المسدودة، وشقاق الشفه، وقصر الجف وتشوهات الأصابع وغيرها (ه).

"وفي أروبا تألقت مدرسة (سالونو) في القرنين الحادي عشر والثالث عشر وبقيت ذات شأن حتى سنة 1812 م فانتهت بحروب نابليون ثم في مدينة بولونيا (إيطاليا) اشتد الإقبال على جراحات التجميل وقام جراحون من بولونيا بمرافقة الحملات الصليبية، وفي بولونيا المدينة كانت أول عملية لإعادة أنف انفصم من

محله.

(1) المستدرك على الصحيحين (334/ 3)، مسند أبي يعلى (120/ 3).

(2) للمسائل الطبية للمستجدة، ج 2 ص 63.

(3) قناة الجزيرة، يوم تحدث العالم بالعربية بث 20 نوفمبر في الساعة الثامنة صباحا، وانظر مجلة تحت العشرين،

ص 12.

سابق

(4) انظر التحميل في منظور الفقهاء، مصدر سابق ص 23 بتصرف شديد، وانظر المسائل الطبية المستجدة، مصدر سابق، ص 62.

(5) التحميل في منظور الفقهاء، مصدر سابق ص 24.

(14)