أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ١٧٨أحكام جراحة التجميل | في في الفقه الإسلامي
ج: يجوز اتخاذ
من، أو ضرس أو أنف، أو نحوها من الذهب فضلا عما كان سلك به أسنانه أو يخيط به جرحا، وليس ذلك بمحرم
إنما المحرم التحلي أعني التزين به على الرجل لا اتخاذه لضرورة كمسألتكم.
سؤال: هل يجوز اتخاذ أسنان. من
ذهب؟
ج: يجوز اتخاذ أسنان، وشد المضطرب منها بأملاك الذهب وتغطية المسوس منها، أو المنكسر بغطاء ذهب، أو أي معدن آخر صالح لذلك، بشرط أن تدعو لذلك ضرورة، أو حاجة غير التزين، ولا يضر ذلك صلاة ولا صياما، فإنما المنهي عنه هو التحلي أعني التزين بالذهب والحرير، وهما محرمان على الرجال وأما استعمالها في معالجة أمراض فلا بأس به. وأولى الأعضاء الجسمية بالعناية، والعلاج، الأسنان، و الأضرس فإن تسوسها، وضعفها، وسقوطها، تحدث أمراضا في الجسم كبيرة مزمنة، فأصلحوها ولا تصغوا للمانعين فليس لديهم من حجة، ولا برهان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سؤال: هل يجوز للرجال اتخاذ أسنان. من
الذهب؟
ج: يجوز للرجل اتخاذ أسنان من ذهب إذا كان مضطرا إليها، أعني لا يريد بذلك الزينة فقط، وإنما يعوض به أسنانه الطبيعية التي فقدها، لا حرج في ذلك، ولا إثم، بل الأحسن والأولى لمن اضطر لتعويض أسنانه المفقودة أن يتخذها من ذهب؛ لأنه لا يصدأ، ولا تتغير به رائحة الفم "وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابيا قطعت أنفه فاتخذ أنها من فضة فصدئ وتغيرت رائحته أن يتخذ أنفا من ذهب ففعل الحاصل أن النهي عن استعمال الرجال للذهب إنما إذا كان للتزين، وأما إذا كان لضرورة مثل حالك فلا بأس بذلك إنك أصبت بضرر في عينك، وإن طبيبك قال لك لا تمكن إزالته إلا بإجراء عملية جراحية، ووضع قطعة جلد من عين ميت في عينك، فهل يجوز ذلك؟ إننا لا نرى في ذلك من بأس إن شاء الله، والله بعباده رؤوف رحيم، وفقد البصر كبير، وعظيم، فأقدم على الأمر شفاك الله، والسلام عليك ورحمة الله. سؤال: هل يجوز استبدال قرنية العين بقرنية شخص آخر توفي حديثا؟
ج: والله أعلم إنني لا أعلم وجها لتحريم هذا مع ما فيه من رد البصر إلى الحي الأعمى، أو الذي كاد أن إذا كان الشخص يعمي المتوفى الذي نزعت قرنيته هو الذي أذن قبل وفاته بنزعها بعد وفاته؛ لإنقاذ بصر إنسان كما يفعل بعض الناس اليوم يوصون بنزع ما يمكن أن ينتفع به الأحياء من أجزاء أجسامهم فهو شبيه بنقل الدم، وبنقل بعض أجزاء يتبرع بها الأحياء مثلا. مع أن القاعدة الشرعية تقول: إن كل ما قطع من حي فهو ميت.
سؤال: تلفت عيني، فأبدلتها بعين زجاجية فقيل لي إن ذلك حرام؟ فهل هذا صحيح؟ أفتني يرحمكم الله؟
ج من الغريب أن يمنع من اتخاذ عين زجاج بدل العين الذاهبة من غير نص، ولا موجب للتحريم والمعدن طاهر نقي، وقد نراه واجبا لمن خيف بوارها من البنات إذ تعذر صونها إلا به، ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون وإن كان لهذا المانع نص صريح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فليبده، ويومئذ تقطع جهيزة كل قول. سؤال: إنسان مرضت زوجته فاضطر إلى عرضها على طبيب لفحصها، ولا يوجد طبيب ذو محرم منها فهل يجوز عرضها على طبيب
اجنبي؟
حوله.
ج: نعم يجوز له ذلك ولا حرج عليه ولا إثم. سؤال: إذا أمر الطبيب باستعمال حقن (بيكور) فهل يجوز أن يستعمل الحقن للمرأة رجل أجنبي؟
ج: نعم يجوز ذلك إذا تعذر وجود محرم يقوم بذلك، ولا تكشف المرأة من جسمها إلا موضع الحقنة وما تلجئ الضرورة إليه مما
سؤال: هل على المرأة التي ألجأتها ضرورة إلى فحص الطبيب ومعالجته لها توبة، أو كفارة؟
ج ليس عليها، توبة ولا كفارة فإنها غير مذنبة في ذلك ما دامت مقتصرة في ذلك على القدر الضروري من مرات الفحص، ومن
مواضع الكشف في الجسم.
(1) رواه أبو داود في الباب السابع من أبواب الخاتم بلفظ قريب منه ورواه الترمذي في الباب الحادي والثلاثين من أبواب اللباس، ورواه النسائي في الباب الحادي والأربعين من كتاب الزينة.
(2) سورة النحل الآية 166.
(174)