أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

ج: نعم إن ذلك حرام كما قالت الزوجة، وقد ثبت عن النبيء لعن من فعل ذلك من النساء إلا لضرورة مثل أن يكثر شعر حواجبها، ويطول حتى تتشوه خلقتها فيجوز لها حينئذ التخفيف منه بقدر الضرورة. هذا ما من! الله به في الجواب. إصلاح المرأة لشعرها مطلوب مؤكدا شرعا وذلك بمشطة، وفرقة إلى ظفيرتين أو أكثر لئلا يتشعث، ويرى بعض العلماء أن صلاتها

باطلة إن لم تفرق شعرها. هذا ما من الله به في الجواب.

سؤال: ما حكم لبس الشعر الاصطناعي؟

ج: إنه منهي عنه شرعا في الحديث الصحيح لما فيه الغش والخداع، إلا إذا لبسته الزوجة للتزين به في بيتها فإنه لا بأس به، أما إذا كان لغير ذلك فإنه لا يجوز، وخاصة إذا كانت غير متزوجة؛ لأنها تخدع الخاطبين بهذا الشعر المزور. والسلام. سؤال: هل دم الإنسان في ذلك كلم غيره من الحيوانات؟

ج:

لقد شاع اليوم في جميع بلاد الدنيا إنقاذ المصابين من الناس بتقص الدم المؤدي إلى الهلاك بتطعيمهم بدماء أناس آخرين وظهرت فائدة ذلك، وأثره في الإنقاذ من الهلاك بصورة لم يبق معها ريب. وقد أفتى بجواز ذلك علماء كثيرون من المسلمين في الشرق، والغرب، مستندين على أدلة معتبرة، فما نرى من ذلك من بأس.

سؤال: هل يجوز للإنسان أن ينقل شيئا من دمه من عضو إلى آخر للاستشفاء بإرشاد الطبيب إلى ذلك؟

ج: نعم يجوز ذلك ولا حرج فيه إذا اقتضى نظر الحكيم أنه وسيلة للشفاء المطلوب، كما يجوز نقل الدم من شخص إلى آخر لإنقاذه

من الهلاك، كما يجري به العمل في جميع المستشفيات. سؤال: هل يجوز تلقيح إنسان بدم إنسان آخر عند الضرورة؟

ج: إن إنقاذ حياة الإنسان بدم أخيه الإنسان جائز لا مانع فيه، ولا فرق مطلقا بين دم المسلم ودم غير المسلم، هذا ما من الله به في الجواب ونرجو من الله تبارك وتعالى أن يكون عين الصواب، والحمد لله أولا وأخيرا.

سؤال: ما حكم الشرع في نقل الدم من إنسان إلى آخر في حالة الضرورة لإنقاذه من الخطر؟

ج: إننا لا نرى من باس "فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم " "، وقد جرى العمل بهذا في جميع بلاد الإسلام

في العصر الحاضر، وأجازه العلماء.

سؤال: ما حكم الشريعة الإسلامية في تطعيم المرضى بالدم الإنساني؟

ج: قد حكم الله تبارك وتعالى في أمر المضطرين فقال في كتابه الكريم بعد ذكر المحرمات: فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إلم عليه والدم من المحرمات قطعا سواء كان من إنسان أو حيوان فلا يجوز مطلقا تناوله في حالة الاختيار، أما إن اضطر المريض بأن كان تطعيمه بالدم الوسيلة الوحيدة لإنقاذ حياته فإن ذلك جائز بحكم الله تبارك وتعالى، كما تدل عليه صريح الآيات الواردة في ذلك وعمومها، وما بعد حكم الله لأحد من حكم ولا قول ولا رأي.

سؤال: ما حكم الأدوية التي يدخل فيها أي في تركيبها دم أو خمر، أو عصير لحم، لم يذبحه المسلمون؟

ج: إذا كان دهنا، أو ضمادا، أو نحو ذلك، فلا بأس مع استحسان تجنبه لمن وجد ما يغنيه عنه من غيره، وأما إن كان أكلا، وشرابا،

فلا يجوز إلا لضرورة التنجية فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه". سؤال: إذا طمعت امرأة بدم فهل لذلك التطعيم حكم الرضاع؟

ج: ليس التطعيم بالدم، رضاعا، لا شرعا، ولا لغة ولا عرفا، فلا يترتب شيء من أحكام الرضاع مطلقا. فلا يحرم به نكاح، ولا يحل به

إبداء زينة، ولا انكشاف.

هذا ما من الله به في الجواب. وأرجو أن يكون هو الصواب، والسلام عليك ورحمة الله.

سؤال: هل يجوز تناول أقراص (كوريدان) الذي يتركب من %99% من مواد نباتية و 1% من مادة كحولية؟

ج: إننا لا نرى بأسا في تناولها عند الاضطرار إليها، ولا يضر هذا الجزء الوحيد المئوي من المادة الكحولية لاستحالته، كما أجاز العلماء استعمال الطرطال، وتناوله وهو من رواسب الكحول الجافة. هذا ما من الله به في الجواب وأرجو أن يوافق الصواب. سؤال هل يجوز اتخاذ أسنان أو نحوها من ذهب؟

(1) سورة البقرة الآية 173.

(173)