أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ١٩

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

وفي القرن الثالث عشر حرمت الكنيسة الإجراءات التجميلية فكان ذلك عثرة في تقدم جراحة التجميل، ثم ظهرت خلال عصر النهضة واستمرت في التطور إلى

يومنا.

وفي القرن الخامس عشر اشتهر جراح في صقلية يدعى (برانكا) تفنن في تجميل الوجوه المشوهة واقتفى أثره ابنه أنطوني، وفي القرن السادس عشر قام الجراح الإيطالي (تاجليا) (كوزي بإعادة تركيب أنف مقطوعة بواسطة رقعة من الجلد أخذها من الذراع، وبحيث تبقى من الجهة الأخرى بالذراع لمدة أسبوعين، وهو الذي قابل بين عملية زرع الأعضاء في الإنسان وزرع نبات على نبات، وهو أول من تحدث عن عمليات الرفض " (1).

وفي عام 1793 م قام جون هنتر بتجارب مخبرية على عمليات التجميل ثم انتصر جوزيف كاريبيو 1846 م لعمليات نقل الجلد من الجبين إلى المكان المشوه، ثم كثرت في القرن التاسع عشر محاولات استعمال قطع من الجلد المعزول بدلا من لصق عضو بعضو ينمو الجلد بينهما، ثم بقطع بعد اكتمال الزرع، وإن كانت نسب النجاح ضئيلة وحاول الفرنسيون زرع العظم في تجارب لهم، وفي 1904 م استطاع جون ولف زرع قطعة من الجلد ونجح في ذلك.

وبسبب الحرب العالمية الأولى، وبعدها وبسبب المآسي التي تعرض لها الجنود في هذه الحرب، حيث حطمت أنوف الكثيرين وكسرت فكوكهم وطيرت الشفاه، كانت الحاجة إلى هذه الجراحة ملحة، فجاء الأطباء من كل مكان إلى الولايات المتحدة فتكاتفوا في إعادة بناء ما خلفته الحرب من تشوهات.

وأول من أسس مؤسسة "حيات" المجتمع الأمريكي لأطباء التجميل) عام 1931 م هما د غوستاف أو فريتشت ود. جاك مالينياك وهما من أصل يهودي جاءا إلى الولايات المتحدة فأقاما في مستشفى مدينة نيويورك العام قسم جراحة التجميل

الأول. (2)

ثم جاءت الحرب العالمية الثانية فسعى الأطباء إلى مساعدة الجنود السبب الذي أدى بطبيعة الحال إلى تقدم جراحة التجميل تقدما مذهلا فأدمجت جراحة التجميل بعدها في المجتمع الطبي وذلك بالتحديد كان في الخمسينيات.

(1) للمسائل الطبية للمستجدة في ضوء الشريعة الإسلامية، مصدر سابق، ج 2 ص 60. (2) الشبكه العالمية تحت عنوان http://www.plasticsurgery.com .

(15) -