أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ٢٣أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
وقيل: "الجميل" الذي يروعك حسنه ويعجبك إذا رأيته (1)، وهو "السنع والسنيع الحسن الجيمل والمرأة سنيعة جميلة لينة (2) وتأتي بمعنى البهاء قال تعالى: {وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالُ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (النحل: 6، أي بهاء وحسن" ويقع على الصور والمعاني (4).
"وقد قيل عن الجمال تناسب الخلقة واعتدالها واستواؤها، ورب صورة متناسبة الخلقة، وليست في الحسن هناك، وقد قيل الحسن في الوجه والملاحة في العينيين" (ه).
وفي الاصطلاح:-
إن تعريف الجمال تعريف صعب جدا؛ لأن قيمة الجمال تختلف من شخص لآخر، ومن زمن إلى زمن آخر، فهو نسبي متعدد الأبعاد، حيث إن الناس متفاوتون في طرق تقويمهم، والاعتبارات التي يبنون عليها أحكامهم، فنظرة العربي غير نظرة الغربي وأهل البادية تختلف نظرتهم عن نظرة أهل الحضر، ونظرة الجمال عند عرب الأمس غير نظرة عرب اليوم، فكل يرى الجمال من منطقه، والبيئة التي يعيش فيها، فالنظر إلى الشيء الواحد في زمن واحد من أشخاص متعددين تتباين فيه آراؤهم حسب ثقافتهم العلمية ودوافعهم
النفسية، فكيف إذا كان النظر في أشياء مختلفة أو كان في أزمنة متعددة. إذا فالجمال بمعناه العام: "هو تناسق المخلوق في بيئة الخالق". ")
(1) لسان العرب ج 8، ص 136.
(2) لسان العرب ج 8،ص 168. (3) تفسير ابن كثير ج 2،ص 563. (4) لسان العرب ج 11،ص 126.
(ه) أحكام تجميل النساء في الشريعة الإسلامية د. ازدهار بنت محمود بن صابر المدني، أستاذ الفقه المساعد بكلية التربية بمكة المكرمة، سلسلة الرسائل الجامعية (18)، دار الفضيلة، الرياض، ط 1، ص 56، 1422 هـ - 2002 م.
(6) ذكره فضيلة الشيخ المناقش وقال: "هو وجهة نظر الصوفية في الجمال"، وبحثت في كثير من المراجع ولم أجده ولكن أعجبني تعريف صاحب إعانة الطالبين ج 3 ص 263 حيث قال: الجمال هو الوصف المستحسن عرفا لذوي الطباع السليمة. وفي نظري هذا أقرب تعريف إلى موضوع الكتاب.
(19)