أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ٢٦

أحكام جراحة التجميل

الفقه الإسلامي

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في سننه عن عائشة أنها سئلت عن الزينة الظاهرة، قال: "القلب والفتح وضمن طرف كمها (1) وأخرج أبو داود وابن مردويه والبيهقي عن عائشة أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على النبي وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال: يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفه". (2)

وقد أضاف ابن العربي (3) في أقسام الزينة قسمين آخرين وهما:

* الزينة الخلقية (4): وهي الوجه فإنه أصل الزينة وجمال الخلقة. * والزينة المكتسبة وهي ما تحاوله المرأة من تحسين خلقتها بالتصنع كالثياب والحلي والكحل وغيره.

وهذه التقسيمات المذكورة تشير إلى معنى الزينة اللغوي السابق "الشيء الذي

يتزين به".

- الفرق بين الزينة والجمال

قيل إن الزينة تكون في جمال الثياب والحلي والأساور والطيب، وهي تعبر عن الهيئة الخارجية للإنسان والتجميل يكون تحسينيا أي بتحسيين بعض أعضاء الجسم بإجراء عمليات جراحية حتى تتناسق مع وضعها الطبيعي والتي كانت شاذة مع أصل خلقة الإنسان، ووجه الجمع بينهما هو طلب الحسن والجمال، وكلاهما تجميل وتحسين". (ه)

(1) فتح القدير ج 4 ص 26 وانظر زاد الميسر ج 6 ص 31. (2) رواه أبو داود (62/ 4) رقم: 4104)، والطبراني في مسند الشاميين (64/ 4 رقم: 2739)، والسنن الكبرى للبيهقي (319/ 2 رقم: 3128)، قال أبو داود وأبو حاتم الرازى هذا مرسل لأنه من طريق خالد بن دريك عن عائشة ولم يسمع منها. (3) أحكام القرآن، ابن العربي، محمد بن عبدالله بن المعافري المالكي، 468 هـ - 543 هـ دراسة وتحليل د. مصطفي ابراهيم، دار الجيل

بيروت و دار عمار عمان ج 3 ص 13.

(4) وذكر هذه النقطة القرطبي في تفسيره أيضا، ج 12 ص 229.

(5) التحميل في منظور الفقهاء، عبدالله بن سعيد بن ناصر السعدي، بحث مقدم لجامعة الزيتونة، المعهد الأعلى لأصول الدين،

ص 12 مخطوط.

(22)