أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ٦٢

أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي

الظاهر لدى الناس كونه رجلا ولكن لو ثبت لدى الأطباء أن الأصل الأنوثة جاز شرعا تصحيح جنسه من الأنوثة إلى الذكورة للتداوي، ورجع كل جنس إلى الأصل الذي خلقه الله عليه فيكون للأنثى أحكام الإناث، وللذكر أحكام الذكور فيزول الإشتباه ويرتفع الالتباس.

يقول سماحة الشيخ الخليلي -حفظه الله-: "لا مانع من ذلك – أي تصحيح جنس الخنثى فإنه من العلاج المشروع لاستظهار ما خفي من الفطرة وليس من تبديل خلق الله، والله أعلم، وبذلك أفتت المجامع الفقهية". (1)

ومن الطريف أن نذكر قصة حقيقة حدثت في بلاد الهند وهي:

ما نشرته صحيفة الشبيبة العمانية نقلا عن صحيفة هندروستان تايمز: أن هندية تحولت إلى رجل لتتزوج قريبة لها، لكن تلك القريبة هجرتها بعد الجراحة. وأضافت أن كوتياما البالغة من العمر 29 عاما ولدت ولديها أعضاء تناسلية ذكرية وأنثوية وكانت تربطها علاقة حب مع قريبتها لورا (25) عاما على مدى 15 عاما قبل أن تخضع لجراحة لتصبح رجلا وتغير اسمها إلى بينو.

لكن لورا خطبت إلى رجل آخر ولجأ بينو إلى القضاء متهما إياها بخيانة الثقة بعدما انفق 50 ألف ربية (1150 دولارا على تغيير الجنس في ولاية كيرالا الجنوبية، ونقلت الصحيفة عن بينو قوله في الدعوى: "وافقت على أن تتزوجني بعد الجراحة" وأضافت: "اقترضت من أجل سداد تكاليف المستشفى"، وتراجع خطيب

لورا عن الخطبة منذ عرف بالأمر ". (2)

حكم الجراحة في الشفة الأرنبية، وشق الحنك وتشوه صيوان الأذن والأذن المفقودة، وانسداد الفتحات فتحتا -الأذنين - فتحة البول - فتحة الشرج والذقون الغائرة

والأنوف المشوهة)).

الأسباب:

يمر الجنين بعدة مراحل داخل الرحم، مرتبة كما يلي:

(1) أحكام القضيا الطبية، مصدر سابق، ص 3.

(2) صحيفة الشبيبة سلطنة عمان، الثلاثاء 17 ربيع الأول 1426 هـ الموافق 26 أبريل 2005 م العدد 3784 تحت عنوان "من

الحب ما قتل".

(58)