أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ٦١

أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي

تصحيح الجنس (1): وهي عملية خاصة بالخنثى يقوم الطبيب فيها بإظهار ما

خفي من طبيعة الإنسان إلى الوجود، فقد يكون الإنسان ذكرا وفي ظاهره الخارجي امرأة، وقد يكون مظهره رجلا وفي حقيقة أعضائه امرأة.

تنقسم الخنثى إلى خنثى حقيقة، وخنثى كاذبة (2):-

ا?

فالكاذبة: هي حالة طبيعية من الناحية الكروموسومية وتكون الغدة التناسلية إما مبيضا أو خصية ولا يجتمعان أبدا، بينما تكون الأعضاء

التناسلية الظاهرية تميل إلى التشابه مع تلك التي تكون للجنس الآخر.

ب والحقيقية خنثى نادرة الحدوث وهي التي تجمع جهازي الذكورة والأنوثة معا، وقد تكون الأعضاء التناسلية الظاهرة لأنثى أو لذكر أو

لكليهما معا، وذلك نتيجة لتشوهات كروموسومية لديها.

يقول د. محمد عبد الجواد بعد أن عرف الخنثى وطرق تكونها من الجهة الكروموسومية والهرمونية: "إن تصحيح الجنس يكون في:

-

- حالة الخنثى التي أصلها أنثى وظاهرها ذكر. وحالتي الخنثى التي أصلها ذكر وظاهرها أنثى. والتي يكون التأنيث فيها بسبب نشاط هرموني من الغدة الكظرية، وبسبب أخذ الأم لهرمونات الأنوثة أثناء الحمل". (3)

-

فالخنثى في هذه الحالات الثلاث يظهر أنها علة مرضية لها أسبابها، وعليه "يرى المعاصرون من الباحثين أنه لا خلاف في جواز إجراء الجراحة لتصحيح الجنس بقصد العلاج وإعادة الحالة المرضية إلى الحالة السوية" (4) فيكون رجع الإنسان إلى أصله الذي خلقة الله عليه مشروعا من باب التداوي، وإن كان الشائع

(1) اصطلح على هذه العمليات بمصطلح تصحيح الجنس لتميز هذه العمليات عن عمليات مشابهة له ألا وهي عمليات تغيير الجنس.

(2) المسائل الطبية المستجدة، مصدر سابق، ص 280، وانظر تقسيم الخنثي عند العلماء الأوائل فتح القدير ج 8 ص 504، 505، دار صادر، ومواهب الجليل ج 6 ص 424، الشرح الصغير ج 4 ص 725، 726، 727، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 241، 242، وابن عابدين ج 5 ص 464 - 465، والمغني ج 6 ص 253، 254، وروضة

الطالبين ج 1 ص 78

(3) المسائل الطبية المستجدة، مصدر سابق، ص 286.

(4) المصدر السابق، ص 287.

(57).