أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ٨

أحكام جراحة التجميل

في الفقه الإسلامي

وما من نازلة تنزل بالمسلمين في القضايا الطبية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو غيرها من القضايا إلا تجد أن الشريعة تستوعبها وتضع لها الحلول المناسبة. ولما كان على الإنسان التفقه في دين الله بمعرفة الحلال والحرام في جميع شؤون الحياة، كالعبادات البدنية أو العملية جاء هذا البحث لدراسة جزئية من تلك العبادات المختصة بالبدن، وكانت الحاجة للكتابة عنها ماسة وملحة، حتى يتعرّف المسلم على الأحكام المتعلقة بها، حيث ظهرت في حياة المسلم المعاصر صور حديثة متعددة لم تكن معروفة من قبل، توجب عليه معرفة موقف الإسلام منها، لأن الإنسان محبب إليه حب التجمل والتزين بفطرته السوية، خاصة النساء، ولأهمية علم التجميل - فإنني اخترت الكلام عن "أحكام جراحة التجميل" بالذات، أنواعها، وأسبابها، ومراحل تطورها، وأحكامها وفق مقتضى الشرع، والدوافع الكامنة من ورائها كتبت لإخواني موقف العلماء المسترشدين بمقاصد الشرع الكلية وقواعده العامة من جراحة التجميل المستجدة، وموقف دعاة الانفتاح أصحاب الصيحات التجارية المادية ودعاة الشهوات والجسد؛ الذين هم أذيال للحضارة الغربية المعاصرة، حتى نأخذ بوسطية هذا الدين، لا إفراط ولا تفريط، مميزين الضروري من غيره، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ البقرة: 143.

وكانت خطة البحث مكونة من تمهيد وفصلين على النحو التالي:-

الفصل الأول: ويشتمل على ثلاثة مباحث

المبحث الأول: لمحة تاريخية عن مراحل تطور التجميل.

المبحث الثاني: تعريفات وبه مطالب

المبحث الثالث: مشروعية التجميل في الكتاب والسنة، وبه مطالب المبحث الرابع ضوابط العمليات الجراحية وصفات الطبيب ومساعديه الشخصية.

الفصل الثاني: أقسام جراحة التجميل

المبحث الأول: المراد بجراحة التجميل الضرورية والحاجية.

المبحث الثاني: جراحة التجميل الضرورية والحاجية نماذج وأحكام.

المبحث الثالث: جراحة التجميل التحسينية (الاختيارية).

(4)