أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي أحمد بن حمد بن راشد الذهلي

أحكام جراحة التجميل

الجزء ١ · صفحة ٨٦

أحكام جراحة التجميل

في الفقه الإسلامي

4 -

النبي من مثل بالحيوان (1) ووجه الدلالة أن حرمة التمثيل لا يختص تحريمه بالحيوان وبتغيير خلقة الإنسان على وجه العبث والانتقام، بل هو شامل لقطع أي جزء أو عضو من الآدمي أو الحيوان أو جرحه حيا أو ميتا لغير مرض قال السقاف فكيف" من مثل بالإنسان". (2)

حديث أن النبي قال: "من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيها خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تحسي سما فقتل نفسه فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا" (3) يقول حسن السقاف - في هذا الحديث -: يثبت أن هذا الجسد ملك الله تعالى فلا يجوز لمن لا يملكه أن يتصرف به" (4).

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل" سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين اثنين صدقة .. " (5) الحديث. يقول حسن السقاف: إن الإنسان مطلوب منه أن يشكر الله تعالى على هذا الجسم الذي استرعاه إياه وما أودعه فيه من الأعضاء حتى المفصل في الرأس والأصبع فضلا عن العين والكلية اللذان هما أجل من المفصل وأنفع … فإن قطع شيئا من ذلك لم يؤد شكرها وحمدها الله تعالى، بل قابل ذلك بكفران النعمة وعدم اعتبارها وهذا من باب الإساءة وهي ممنوعة

مذمومة (6).

(1) رواه أحمد (338/ 1، رقم 3133)، والبخاري (2100/ 5، رقم 5196)، والنسائي (238/ 7، رقم 4442). (2) الأمتاع والاستقصاء لأدلة تحريم نقل الأعضاء، مصدر سابق ص 27.

(3) رواه أحمد (254/ 2، رقم 7441)، والبخارى (2179/ 5، رقم (5442)، ومسلم (103/ 1، رقم 109)، والترمذي (4/ 386، رقم (2044) صحيح. والنسائي (66/ 4، رقم 1965)، وابن ماجه (1145/ 2، رقم 3460). والدارمي (252/ 2، رقم (2362)، وأبو عوانة (49/ 1، رقم (123) وابن حبان (325/ 13، رقم (5986)، والبيهقى (23/ 8، رقم

(4) الأمتاع والاستقصاء لأدلة تحريم نقل الأعضاء، مصدر سابق، ص 23.

(0) رواه أحمد (316/ 2، رقم (8168)، والبخارى (1090/ 3، رقم (2827)، ومسلم (699/ 2، رقم 1009)، وابن

حبان (174/ 8، رقم 3381). (6) الأمتاع والاستقصاء، مصدر سابق، ص 23.

(82)