أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ٨٨أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي
وهؤلاء على فريقين بين مقيد للشروط ومتوسع فيها، بل بعضهم يشترط في النقل أن
يكون من أهل القرابة إلى الدرجة الثانية وزاد بعضهم إلى الدرجة الرابعة.
ومن جملة هذه الشروط (1):
1 - أن يكون المنقول إليه مسلما، واشترط البعض عدم نقل عضو معصوم الدم إلى غير المعصوم، وأما نقل عضو المعصوم ومهدور الدم إلى المعصوم فجائز. (2)
2 - أن يتم النقل إلى إنسان مضطر إليه، سواء لإنقاذ حياته أو لاستعادة وظيفة من وظائف أعضائه الأساسية، وتكون الضرورة منتفية إذا أمكن تركيب العضو من المعادن وما شابهها أو من الحيوان فينبغي أن يكون زرع العضو هو الوسيلة الطبية الوحيدة الممكنة لمعالجة المريض
المضطر.
أن لا يضر أخذ العضو من المتبرع به ضررا يخل بحياته العادية، فيحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب كما يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها كنقل قرنية العينين كلتيهما سواء أكان هذا الضرر متيقنا أو بغلبة الظن، كمن أراد أن يتبرع بإحدى كليتيه وثبت أن الأخرى غير سليمة، ويعتمد ذلك على إخبار الطبيب، وأما نقل القلب والرئيتين فهو غير جائز، ذلك أن نقلهما يكون انتحارا إذا كان بإذنه، أو قتل نفس بغير حق إن كان بغير إذنه وكلاهما حرام، وإذا أخل النقل بحياته العادية فإن القاعدة الشرعية أن الضرر لا يزال بضرر مثله ولا بأشد منه، ولأن التبرع يكون من قبيل الإلقاء بالنفس إلى التهلكة وهو أمر محرم شرعا. 4 - أن يكون إعطاء العضو طوعا من المتبرع دون إكراه، ويكون ذلك
بإذنه.
مراعاة أصول الكرامة الإنسانية وقت إجراء العملية الجراحية.
6 - أن يغلب على ظن الطبيب نجاح العملية.
- أن لا يتم ذلك بواسطة بيع العضو إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان
للبيع بحال.
(1) انظر للمسائل الطبية المستجدة ج 2 ص 94 وما بعدها.
(2) وانظر بحث السلامي، مجلة مجمع الفقه مصدر سابق، ص 1756.
(84)