أحكام جراحة التجميل
الجزء ١ · صفحة ٨٩أحكام جراحة التجميل | في الفقه الإسلامي
"وقد أشار سماحة الشيخ الخليلي إلى بعض هذه الشروط في جواب له عن حكم جواز نقل الكلى على رأي المجيزين حيث قال: "أنه لابد من وضع ضوابط تقيد الإباحة على رأي المجيزين حتى لا تتجاوز الإباحة حدود المصلحة؛ فإن كل ما خرج عن حده انقلب إلى ضده، وأرى أن تكون الضوابط كالآتي:-
1?
أن لا يصار إلى ذلك إلا مع الضرورة القصوى بحيث يتعذر علاج كلية المريض إلا بهذه الطريقة.
2? أن تكون هذه العملية محكمة يقوم بها أطباء مهرة يضعون في حسابهم عدم الإضرار بمن تنقل منه الكلية وبمن تنقل إليه فإن الإنسان مسئول عن صحة جسمه قبل أن يكون مسئولا عن صحة
جسم غيره ورب دواء ينقلب إلى داء
أن تكون منفعة المريض المنقولة إليه الكلية متيقنة أو راجحة شبه متيقنة وهذا يرجع إلى تقدير الأطباء المختصين المهرة.
?
أن لا يفتتح
-
من خلال ذلك باب الاتجار عند ذوى الفاقة
بأعضاء أبدانهم كما هو حاصل في الدول الفقيرة فإن في هذا ما ينافي كرامة الإنسان التي فرضها ديننا الحنيف
وبجانب هذا على الجهات المختصة - كل في مجال اختصاصه – توعية الجماهير بأسباب فشل الكلى ووسائل الوقاية منه فإن الوقاية خير من العلاج، وذلك على إطلاقه فكيف إذا كان العلاج يتوقف على نقل عضو من إنسان إلى آخر؟ ويتوقف ذلك على استخدام جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية لأجل هذا الغرض مع مشاركة مؤسسات التوعية الدينية على اختلافها من أجل تحقيق هذا الهدف، فإن المحافظة على الصحة وتوقى ما يضر بها ضرورة تفرضها الحياة وواجب يحتمه الإسلام والله ولي التوفيق". (1)
حكم نقل الدم:
اتفق الفقهاء على جواز نقل الدم، يقول الشيخ بيوض رحمه الله-: "قد حكم الله تبارك وتعالى في أمر المضطرين فقال في كتابه الكريم بعد ذكر المحرمات: فَمَنِ اضْطُرَّ غير باغ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} البقرة: 173 والدم من المحرمات قطعا سواء كان من إنسان، أو حيوان فلا يجوز مطلقا تناوله في حالة الاختيار، أما إن اضطر المريض بأن كان تطعيمه بالدم الوسيلة الوحيدة لإنقاذ حياته فإن ذلك جائز بحكم الله تبارك وتعالى، كما تدل عليه
(1) فتاوى لسماحة الشيخ عن نقل الأعضاء سندرجها أخر البحث.
(85)