استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأسيلية

ما يحرم من النسب» و «المرأة على عمتها وخالتها بعد قوله: {وأحل لكم ما وراء

(271) (270)

ذلكم} (270) (271).

ولعل الرحيلي يكون أسبق من غيره في المذهب تأصيلا لأوجه ورود السنة على القرآن بهذا التقسيم على هذا النحو، وجاء بعده العلامة أبو عبدالله الكندي صاحب المصنف فنص على الأقسام الثلاثة نفسها (272)، وتابعه على نسقه العلامة أبو عبدالله الأصم صاحب البصيرة، فقد قال: "إن جميع السنن والفرائض على ثلاثة أوجه: فوجه ما هو تفسير جملة فرض القرآن … والوجه الثاني، ما نسخه النبي، والوجه الثالث؛ سنن زاد الله تعالى بها أهل الإسلام أحكاما بلسان النبي (223). فأبو بكر الكندي وأبو عبد الله الأصم يقسمان السنة إلى مفسرة وناسخة ومؤسسة، وهما بذلك يتفقان مع أبي المنذر في تقسيمه لأوجه ورود السنة، ويظهر من خلال هذه النصوص الثلاثة إطلاق لفظ التفسير على السنة المبينة.

وقد نص على الوجوه الثلاثة أيضا العلامة الشقصي في منهج الطالبين، غير أنه أشرك السنة المخصصة والمقيدة والمؤسسة في السنة الناسخة، وذلك ظاهر فيما نصبه

(270) سورة النساء، الآية 24.

(271) المرجع السابق، ص 43 - 44.

272) الكندي، المصنف، ج 2، ص 18 - 20، مرجع سابق. 273) أبو عبدالله الأصم البصيرة، ج 2، ص 15، مرجع سابق.

89