استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ١٥١استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
المطلب الأول
السنة المستقلة عند الإباضية
دراسة تأصيلية
نصوص الإباضية في التصريح بالسنة المستقلة:
ذكرت فيما سبق ما نص عليه علماء الإباضية من المتقدمين والمتأخرين من أوجه ورود السنة على القرآن الكريم، ونصوصهم واضحة جلية في الإقرار بما نص عليه من أحكام زائدة على الكتاب وهذا القسم يرد عندهم بمفهوم السنة
النبي
الزائدة، وسأنقل في هذا المقام جملة من نصوصهم التي تبين مذهبهم في ذلك:
قال العلامة أبو المنذر الرحيلي (ق 3 هـ): "والوجه الآخر في فرائض السنن ما زاد الله به أهل الإسلام فروضا وأحكاما على لسان محمد نحو رجم الزناة المحصنين، وفي حد القاذف المحصنين من المؤمنين.
(140) "
يقول العلامة العوتبي (ق 6 هـ): "وللنبي أن يزيد في البيان ويفرض ما ليس بموجود ذكره في الكتاب فقد حرم الله تعالى نكاح الأمهات ومن ذكر
معهن في الآية وحرم النبي أن تنكح المرأة على عمتها وخالتها وليس
ذلك بكتاب الله عز وجل"
(396)
395) بشير بن محمد، أسماء الدار وأحكامها، ص 36، مرجع سابق.
396) العوتبي، الضياء، ج 3، ص 145، مرجع سابق.
133