استقلال السنة بالتشريع
الجزء ١ · صفحة ١٥٢استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية
دراسة تأصيلية
يقول العلامة أحمد بن عبدالله الكندي في بيان أو جه ورود السنة: "والوجه الثالث: ما سن من الزيادة في أحكام الله، فسن الرجم على المحصن، وسن
في قاذف المؤمنين، وإنما الحد في الكتاب في قاذف المحصنات .....
(397)
- قال العلامة الأصم في تعداد أوجه ورود السنة: " والوجه الثالث؛ سنن زاد الله تعالى بها أهل الإسلام أحكاما بلسان النبي
(398)
يقول العلامة الملشوطي في معرض بيان أوجه البيان: " والرابع: ما أبانه النبي
والترك "
من غير نص كتاب، وذلك يقع من ثلاثة أوجه: بالقول والفعل
(399)
يقول العلامة السعدي: " والوجه الثالث: ما سن من الزيادة في أحكام الله،
فسن الرجم على المحصن، وسن في قاذف المؤمنين، …
(400)
كل هذه النصوص صريحة في تأكيد أن ما ذهب إليه الإباضية هو القول بتأسيس السنة لأحكام لم ينص عليها القرآن الكريم، ونصوصها الصريحة الواضحة خير
شاهد على ذلك (401).
397) الكندي، المصنف، ج 2، ص 20، مرجع سابق.
398) الأصم، البصيرة، ج 2، ص 15، مرجع سابق.
399) الملشوطي، الأدلة والبيان، ص 48، مرجع سابق.
400) السعدي، قاموس الشريعة، ج 11، ص 11، مرجع سابق.
401) نص الشيخ زهران المسعودي في دراسته حول جامع ابن بركة: أن السنة من حيث الاستدلال والاحتجاج تأتي عند ابن بركة على أربعة أوجه، الأول: أن تأتي مستقلة بتشريع حكم جديد ابتداء، يقول المسعودي: "وهذا ما قرره الإمام ابن بركة في قوله: {فالمرجع بيننا وبينك إلى كتاب الله
134