استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

ومثل ذلك يقال في الناسخ: فإنه قد بين أن الحكم الأول قد انتهى زمنه، فأصبح النص المنسوخ حكمه - بعد تبين المراد منه - دالا على أن زمن هذا الكلام يبتدئ من

وقت نزوله إلى وقت نزول الناسخ، وأما بعد ذلك فهو ساكت عنه لم يتعرض له

بنفي أو إثبات

"

(8+4) "

وبذلك يظهر أن التخصيص والنسخ يدخلان ضمن السنة المستقلة، وكذلك الحال في الكثير من الأمثلة التي تذكر في بيان ما زاد الله تعالى به أمة الإسلام أحكاما

على لسان النبي

أما الاستقلال التام، وأعني بذلك ما جاءت به السنة مما لا يدخل إطلاقا في أبواب التخصيص والتقييد والنسخ، ففي ذلك نوع بيان أيضا كما ذكرنا ذلك سلفا، ومرد ذلك إلى النصوص الواضحة الجلية من كتاب الله تعالى الآمرة باتباع النبي، والتي كثيرا ما تربط طاعة الله تعالى بطاعة الرسول من نحو قوله تعالى: {من

كما يقول ابن بركة أيضا مبينا حجية خبر الآحاد: "خبر العدل مقبول ويجب العمل به حكما ولا يجب علما، وبعدما ساق أبو الحسن البسيوي أدلة قبول خبر العدل الواحد قال: "فمن خطأ المسلمين ممن قبل خبر الواحد العدل كان هو المخطئ"، وينص الوارجلاني على أن: "الأصل في هذه المسألة أن أخبار الآحاد مقبولة في نقل الشريعة. ومن قصر فهمه عن الحجة وقارنته قرينة الارتياب فيسعه التوقف ولو كثروا وليس ذلك بقدح في المسلمين".

(انظر: ابن جعفر، الجامع، ج 2، ص 11 / ابن بركة، الجامع، ج 1 ص 489" "ج 2 - ص 20، 287 / العوتبي، الضياء، ج 2: 256 - 0264 ج 5: ص 11 " " ج 6: ص 287، 295، 300 / أبو الحسن البسيوي، سيرة السؤال ضمن كتاب السير والجوابات"، ج 2، ص 67 - 70 / السالمي، جوهر النظام، ج 4، ص 401، مرجع سابق / مجموعة من المؤلفين، السنة الوحي والحكمة، ج 1، ص 55 - 56، مرجع سابق / الرفاعي، محطات في سبيل الحكمة، ص 79، مرجع سابق / باجو، منهج الاجتهاد، ص 213، مرجع سابق). (409 عبد الغني عبد الخالق، حجية السنة، ص 500 - 501، مرجع سابق.

140