استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية: دراسة تأصيلية أحمد بن سالم بن موسى الخروصي

استقلال السنة بالتشريع

الجزء ١ · صفحة ١٦

استقلال السنة بالتشريع عند الإباضية

دراسة تأصيلية

ونظير ذلك دراسة الشيخ سالم حداد والتي عنيت بمنهج ابن بركة في نقد الحديث النبوي وفقهه، إلا أن أكثر من توسع حسب اطلاعي- في بيان ورود السنة المستقلة عند الإباضية رسالة الدكتور أحمد بن يحيى الكندي والتي كانت حول علوم السنة عند الإباضية، فقد تحدث في مبحث خاص عن أوجه ورود السنة عند الإباضية، مشيرا إلى السنة المستقلة عرضا وممثلا عليها ببعض ما ذكره الإباضية في هذا الباب، كما أن من الدراسات التي تحدثت عن موقف الإباضية من الاستقلال دراسة نشرت مؤخرا حملت عنوان "السنة: الوحي والحكمة قراءة في نصوص المدرسة الإباضية" لثلاثة وهي من الباحثين، وكانت من جملة العمد التي ارتكزت عليها هذه الدراسة.

أما عند غير الإباضية فالموضوع كبير واسع، وأكثر الذين كتبوا فيه تتمحور توجهاتهم حول محورين أو اتجاهين اتجاه المناهض للاستقلال الرافض، له واتجاه المؤيد له المدلل على مصداقيته، وقد نقلت جملة من النصوص لهؤلاء وهؤلاء، كما عرجت على ذكر اتجاه ثالث قسم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية، وعلاقة ذلك بأمر التشريع والوحي.

،

وإذا كان الوقت عقبة كبرى طالما عسرت الخطو أمام الباحثين؛ فإني أجد نفسي متكلفة فحوى القول به أو التعلل بضيقه إلا أني أشير هنا إلى أن للوقت دوره الفاعل الكبير في إنجاز مراد الباحث وتحقيق مطلبه، ودراسة تستغرق أو تسعى لجمع أطراف ما سطره أسلاف مذهب إسلامي عريق كالإباضية تستدعى سني العمر بل مما تفنى الأعمار دون حصوله، ولذا كان لا بد من سلوك منهج الانتقاء والاستقراء، وذلك بانتقاء بعض كتب أسلاف الإباضية حسب الإمكان وتتبعها بغية الوصول إلى الحقيقة من أم عينها.

ط